الرسالة القشيرية
محقق
الإمام الدكتور عبد الحليم محمود، الدكتور محمود بن الشريف
الناشر
دار المعارف
مكان النشر
القاهرة
تصانيف
•التصوف والسلوك
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
بَاب الشوق قَالَ اللَّه ﷿: ﴿مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لآتٍ﴾ [العنكبوت: ٥]
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ الأَهْوَازِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي قماشٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زُرَارَةَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: صَلَّى بِنَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ صَلاةً فَأَوْجَزَ فِيهَا فَقُلْتُ: خَفَّفْتَ أَبَا الْيَقْظَانِ.
فَقَالَ: وَمَا عَلَيَّ مِنْ ذَلِكَ وَلَقَدْ دَعَوْتُ اللَّهَ بِدَعَوَاتٍ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا قَامَ تَبِعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَسَأَلَهُ عَنِ الدَّعَوَاتِ.
فَقَالَ: اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبُ، وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ أَحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي مَا عَلِمْتَ الْوَفَاةَ خَيْرًا لِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَأَسْأَلُكَ كَلِمَةَ الْحَقِّ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ، وَأَسْأَلُكَ الْقَصْدَ فِي الْغِنَى وَالْفَقْرِ، وَأَسْأَلُكَ نَعِيمًا لا يَبِيدُ، وَقَرَّةَ عَيْنٌ لا تَنْقَطِعُ، وَأَسْأَلُكَ الرِّضَا بَعْدَ الْقَضَاءِ، وَبَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَأَسْأَلُكَ النَّظَرَ إِلَى وَجْهِكَ الْكَرِيمِ، وَشَوْقًا إِلَى لِقَائِكَ فِي غَيْرِ ضَرَّاءٍ مُضِرَّةٍ، وَلا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ، اللَّهُمَّ زَيْنًا بِزِينَةِ الإِيمَانِ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ.
قَالَ الأستاذ: الشوق اهتياج القلوب إِلَى لقاء المحبوب وعلى قدر المحبة يَكُون الشوق
سمعت الأستاذ أبا عَلِي الدقاق يفرق بَيْنَ الشوق والاشتياق وَيَقُول الشوق يسكن باللقاء والرؤية والاشتياق لا يزول باللقاء وَفِي معناه أنشدوا:
2 / 496