الفصل الثالث: حياته العلمية وثقافته
بيئته:
نشأ أبو نصر السجزي في بيت له عناية بالعلم، فقد كان أبوه١ فقيها على مذهب الكوفيين، كما نقل ذلك السمعاني عن النخشبي، ولقد أفاد أبو نصر من فقه أبيه فتفقه عليه ٢، ثم ولت وجهته بعد ذلك شطر الحديث وعلومه، فبدأ بعلماء بلده سجستان، فأخذ عنهم، وسمع بها: أبا سليمان محمد بن محمد بن داود الأصم، وأبا عمر محمد بن إسماعيل العنبري، وأبا زهير مسعود بن محمد بن الحسين اللغوي وأبا سعيد حاتم ابن أحمد ٣.
وقد يكون أبو سعيد هذا جد المصنف، وإن كنت لا أجزم بذلك، إذ لم أجد له ترجمة، فإن كان كذلك فلا شك أن ذلك يعد عمقًا علميًا في بيت أبي نصر.
رحلته في طلب العلم:
لما كانت الرحلة في طلب العلم ولا سيما علم الحديث وروايته ديدن طلبة العلم منذ عهد الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، حيث كان