والذي يقول في نفسه من غير أن ينطق به ساكت عند الخلق كافة. ولا يقع التفاضل بينه وبين السكوت وإنما يقع ذلك بين النطق بالحروف والأصوات والسكوت عنه.
وقال عمر١بن الخطاب ﵁ في حديث السقيفة٢: [وكنت زورت في نفسي مقالة أردت أن أقوم بها بين يدي أبي بكر] ٣ فبين أنه لم يقم بها في حال تزوره. والتزوير٤ في هذا الموضع هو: أن يروي المرء في نفسه أولا ما يحب أن يتكلم به ويصلحه، ويتأمل إن قيل به، حتى يتصور كالمقول ثم ينطق به. وهذا شأن ذوي التحصيل خيفة منهم على٥ وقوع الزلل مع العجلة.
وقال النبي ﷺ: "إن الله تجاوز لي عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما