الرمال كالدرمك رقة وبياضا ويأخذ (1) من مدينة توزر في بعض الأيام ألف جمل تمرا موقورة وأكثر فلا يعلم في بلد من البلاد مثل أثر حبها (2) جلالة وحلاوة وبها الزنجبيل والمخبط (3) ولا يعلم في قسطيلية إلا الرمال وسعر طعامها غال في أكثر الأوقات لأنه يجلب إليها وبينها وبين الحمراء مرحلة ووراءها صحراء في قبلتها لا يقدر أحد أن يدخلها.
ويقال أن بتلك الصحراء واديا يجري مجرى الماء من الرمل وهذا مستفيض وأهلها من بقايا الروم الذين كانوا بإفريقية قبل الفتح وكذا أكثر أهل قسطيلية ومنهم من العرب الذين سكنوها عند افتتاحها ومنهم من البربر الذين دخلوها في قديم الزمان عند خروجهم من بلادهم من فلسطين بالشام.
وأما ما ورد في فضل المغرب ما نقل عن سفيان بن عيينة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الشر عشرة أجزاء فتسعة بالمشرق وواحد بالمغرب والخير عشرة أجزاء فتسعة أجزاء بالمغرب وواحد بالمشرق وعن سفيان بن عيينة أيضا يروي أن بابا مفتوحا للتوبة مسيرة أربعين خريفا لا يغلقه الله تعالى حتى تطلع الشمس من المغرب وأن بالمغرب بابا مفتوحا للتوبة كما قيل رواية عامة وفي فضله قال الشاعر :
الغرب شيء (4) عظيم
ولي دليل عليه
صفحة ٣٢٨
* بسم الله الرحمن الرحيم
* والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه
* ذكر خروجنا من بسكرة
* ذكر وصولنا إلى طرابلس
* ذكر خروجنا من مصر
* دخولنا مكة المشرفة
* زادها الله تشريفا وتعظيما وتكريما
* ذكر المشاهد التي ينبغي للحاج أن يزورها بمكة شرفها الله تعالى
* ذكر من لقيتهم في الحرم المكي من الأئمة
* ذكر خروجنا من مكة المشرفة
* ذكر جبل أحد وما به أو بطريقه من المساجد النبوية
* وذكر مشهد سيد الشهداء حمزة ومن معه من الشهداء
* رضي الله تعالى عنهم
* ذكر الآبار التي ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم تفل فيها أو شرب
* من مائها أو توضأ فيها فاكتسبت بذلك فضلا على غيرها فصارت
* مقصودة بالزيارة والاستشفاء بمائها
* ذكر بعض أودية المدينة التي تسيل إذا كثرت الأمطار فيخرج أهل
* المدينة للتنزه بها
* ذكر دخولنا مصر
* ذكر الإسكندرية وما بها من العجائب
* ذكر من نزل مصر من أولاد آدم عليه الصلاة والسلام
* ذكر من ملك مصر قبل الطوفان
* ذكر من دخل من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام مصر
* ذكر عجائب مصر القديمة
* ذكر خروجنا من طرابلس
* ذكر وصولنا إلى تونس
* ذكر دخولنا قسنطينة
* وجد في أصل نسختين من النسخ المعتمد عليها في التصحيح ما نصه