يجمعوا له ذلك فيما بينهم ففعلوا ودفعوها إلى عمرو فانطلق عمرو وصاحبه وبعث معهما الشماس دليلا ورسولا وزودهما وأكرمهما حتى رجع هو وصاحبه إلى أصحابهما فبذلك عرف عمرو مدخل مصر ومخرجها وعلم منها ما رأى وعلم أنها أفضل البلاد وأكثرها مالا فلما رجع عمرو إلى أصحابه دفع إليهم فيما بينهم ألف دينار وأمسك لنفسه ألفا قال عمرو وكان ذلك أول مال تأثلته.
ومن عجائبهما المسلتان وهما جبلان قائمان على سرطانات من نحاس في أركانهما كل ركن على سرطان فلو أراد أحد أن يدخل تحتها شيئا يعبرها من جانبها الآخر فعل (1).
ومن عجائبها عمود الأعياء وهما عمودان متلقيان وراء كل عمود منهما جبل حصى كحصى الجمار فمتى أقبل التعب النصب بسبع حصيات من ذلك الحصى فاستلقى على أحداهما ثم رمى وراءه بالسبع حصيات ويقوم ولا يلتفت ويمضي لطلبته قام كأنه لم يتعب ولم يحس بشيء.
ومن عجائبها القبة الخضراء وهي أعجب قبة ملبسة نحاسا كأنه الذهب الإبريز يبليه القدم ولا يخلقه الدهر.
ومن عجائبها منية (2) عتبة وحصن فارس وكنيسة أسفل الأرض وهي مدينة على مدينة وليس على وجه الأرض مثلها ويقال أنها أرم ذات العماد سميت بذلك لأن عمدها لا يرى مثلها طولا وعرضا انتهى مع بعض حذف وتغيير وتقديم وتأخير.
صفحة ٢٠٨
* بسم الله الرحمن الرحيم
* والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه
* ذكر خروجنا من بسكرة
* ذكر وصولنا إلى طرابلس
* ذكر خروجنا من مصر
* دخولنا مكة المشرفة
* زادها الله تشريفا وتعظيما وتكريما
* ذكر المشاهد التي ينبغي للحاج أن يزورها بمكة شرفها الله تعالى
* ذكر من لقيتهم في الحرم المكي من الأئمة
* ذكر خروجنا من مكة المشرفة
* ذكر جبل أحد وما به أو بطريقه من المساجد النبوية
* وذكر مشهد سيد الشهداء حمزة ومن معه من الشهداء
* رضي الله تعالى عنهم
* ذكر الآبار التي ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم تفل فيها أو شرب
* من مائها أو توضأ فيها فاكتسبت بذلك فضلا على غيرها فصارت
* مقصودة بالزيارة والاستشفاء بمائها
* ذكر بعض أودية المدينة التي تسيل إذا كثرت الأمطار فيخرج أهل
* المدينة للتنزه بها
* ذكر دخولنا مصر
* ذكر الإسكندرية وما بها من العجائب
* ذكر من نزل مصر من أولاد آدم عليه الصلاة والسلام
* ذكر من ملك مصر قبل الطوفان
* ذكر من دخل من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام مصر
* ذكر عجائب مصر القديمة
* ذكر خروجنا من طرابلس
* ذكر وصولنا إلى تونس
* ذكر دخولنا قسنطينة
* وجد في أصل نسختين من النسخ المعتمد عليها في التصحيح ما نصه