467

الأشراف فإن أمرهم قد قوي علي وعلى غيري أو كلاما هذا معناه والله اعلم وقد سألني عن وطني ونسبي فأجبته بما حاصله أني من عمالة الجزائر وأني شريف فلما أردت الانفصال سألني الدعاء له ولذريته وقام وودعني توديع الحبيب لحبيه وهذا السلطان اسمه مساعد وأما الحجة الأولى فقد كانت في ولاية أخيه السلطان مسعود وهذا كله يرشد إلى أن الزمان قد زاد في الظلم والتعدي نعم الحج قد كاد أن يكون ساقطا من الظلم من الولاة وأصحابهم والعرب والظلم الكبير من الشيالين زادوا في الارتياش للظلام والشكوة.

تتمة قد دخلنا مكة وسكنا دارا بالكراء أنا وأهلي وأما أصحابنا الفضلاء سيدي أحمد بن حمود وسيدي أحمد الطيب وسيدي أحمد الشريف الطرابلسي وأصحاب كل قد أكترى كل واحد دارا لنفسه مع أصحابه وإنما يكون اجتماعنا في المسجد الحرام وقد لزمته أيامي هناك فلا أخرج إلا لأمر مهم لا بد من الخروج إليه وأني دخلت الكعبة كما ذكرنا أولا والله اعلم أني لقيت صاحب السعد الكامل في الطواف وفي بعض الجمرات تقبل الله من جميعنا ثم بعد ذلك أتينا بالعمرة من التنعيم لتعذر الجعرانة من الخوف كما سبق مع اغتسال جميعنا هناك وأحرمنا بها وقضيناها ليلا بسعيها وطوافها وحلاقها والحمد لله على التمام ولله در شيخنا حيث قال :

وردت إلى البيت الحرام وفودنا

تحن له كالطير حن لمأواه

إلى أن قال :

وكم موقف فيه يجاب لنا الدعا

دعونا به والفضل فيه نويناه

صفحة ٤٥