قال وقد صدق قائله إلا أنه تشم منه رائحة التشيع وإن هذا النهر خاص بهم رضي الله عنهم وبمن والاهم دون غيرهم من الصحابة رضي الله عنهم وهو مذهب الرافضة ومذهبنا معشر أهل السنة أنه لهم ولغيرهم من الصحابة وصالحي الأمة رضي الله عن جميعهم وجعلنا ممن أحسن من تابعيهم آمين انتهى.
ولما زالت الشمس من اليوم الرابع ارتحلنا من منى ورمينا الجمار بلا زحمة بعد الزوال وأرغمنا انف الشيطان بقذف تلك الحصيات التي تكونت من طينة الوبال.
قد رميت الشيطان في يوم حجي
بجمار بطاعة الرحمان
وملنا إلى مسجد الكبش فزرناه ثم بعده ، مسجد العقبة أتيناه ، وهو المكان الذي بايع فيه الأنصار رضي الله عنهم بيعة العقبة فهو من المساجد المنسوبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم المتبرك بها وهو معدود من الأماكن التي يستجاب فيها الدعاء وهو في الشعب تحت جمرة العقبة بيسير على يسارك وأنت ذاهب من مكة إلى منى فسرنا فجئنا المحصب فنزلنا به بإزاء مسجد عائشة فصلينا به الظهر والعصر والمغرب والعشاء ورقدنا رقدة.
ثم ذهبنا للعمرة وأحرمنا بها من التنعيم لتعذر الجعرانة من شدة الخوف وقلة الرفيق بعد أن اغتسلنا لإحرامها هناك مع من لم يغتسل بالمحصب من أصحابنا واتينا مكة فطفنا ووطيء إنسان على بنصر رجلي اليسرى ولا أظنها إلا انكسرت وأتممت
صفحة ٢٢
* بسم الله الرحمن الرحيم
* والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه
* ذكر خروجنا من بسكرة
* ذكر وصولنا إلى طرابلس
* ذكر خروجنا من مصر
* دخولنا مكة المشرفة
* زادها الله تشريفا وتعظيما وتكريما
* ذكر المشاهد التي ينبغي للحاج أن يزورها بمكة شرفها الله تعالى
* ذكر من لقيتهم في الحرم المكي من الأئمة
* ذكر خروجنا من مكة المشرفة
* ذكر جبل أحد وما به أو بطريقه من المساجد النبوية
* وذكر مشهد سيد الشهداء حمزة ومن معه من الشهداء
* رضي الله تعالى عنهم
* ذكر الآبار التي ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم تفل فيها أو شرب
* من مائها أو توضأ فيها فاكتسبت بذلك فضلا على غيرها فصارت
* مقصودة بالزيارة والاستشفاء بمائها
* ذكر بعض أودية المدينة التي تسيل إذا كثرت الأمطار فيخرج أهل
* المدينة للتنزه بها
* ذكر دخولنا مصر
* ذكر الإسكندرية وما بها من العجائب
* ذكر من نزل مصر من أولاد آدم عليه الصلاة والسلام
* ذكر من ملك مصر قبل الطوفان
* ذكر من دخل من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام مصر
* ذكر عجائب مصر القديمة
* ذكر خروجنا من طرابلس
* ذكر وصولنا إلى تونس
* ذكر دخولنا قسنطينة
* وجد في أصل نسختين من النسخ المعتمد عليها في التصحيح ما نصه