فرق بينهما والتفريق بينهما تفريق بلا مفرق وهو من التحكم قطعا.
حاصله قد اتحد نسبة القولين إلى كلام الإمامين أي نسبة واحدة فلما ذاق هذا وحققه سلم الإيراد لم يفهم وجه الترقي والتدلي .
فقلت له ولمن حضر من العلماء في الجواب أن الترقي في كلام البراذعي انه بدا بالأخص إذ هو أقل إفرادا ثم العام إذ هو أكثر فهو ما تزايد من النعم يحتمل أن يكون على الحامد نفسه فيقدر حمدا يوافي ما تزايد علي وفي قوله والشكر له على ما أولانا من الفضل إلخ النون للتشريك أي علي وعلى غيري فيكون عاما.
حاصله أن الحمد خاص كما سبق والشكر عام فهو ترق فكأنه قال يوافي ما تزايد علي والشكر على ما أعطاني أي لي ولغيري فيكون ترقيا كما للبراذعي أو يكون تدليا وهو الظاهر فإن حمد المؤلف عام أي يوافي ما تزايد من النعم علي وعلى غيري وشكره خاص فبدا بالعام ثم الخاص وقد تقرر أن العام أكثر إفرادا من الخاص فهو تدل قطعا وبالجملة فكلام خليل يحتمل التدلي والترقي غير أن التدلي فيه أظهر.
فإن قلت قول الخرشي وحمد المؤلف العام وشكره الخاص إلخ مناف لهذا التقرير لكونه جزم بقوله وحمد المؤلف فما هذا منك إلا شبه تناف لكلام خليل.
قلت ولا منافاة إن شاء الله تعالى لأن جزمه بذلك على الظاهر من الاحتمال ما سبق فتأمله منصفا وقد جعلت في رسالة على نحو ما سبق فاستحسن الجواب كل من حضر المجلس وهذا الذي قررت شيء فتح الله به علي في هذا المقام إذ كل من يمر به يستهوله ويستصعبه وإنهم لا ينفصلون عنه كبير انفصال.
وقد أوردنا هذا الكلام على الوالد رحمه الله لأنه افقه زمانه وما رأيت مثله في
صفحة ٣٦٥
* بسم الله الرحمن الرحيم
* والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه
* ذكر خروجنا من بسكرة
* ذكر وصولنا إلى طرابلس
* ذكر خروجنا من مصر
* دخولنا مكة المشرفة
* زادها الله تشريفا وتعظيما وتكريما
* ذكر المشاهد التي ينبغي للحاج أن يزورها بمكة شرفها الله تعالى
* ذكر من لقيتهم في الحرم المكي من الأئمة
* ذكر خروجنا من مكة المشرفة
* ذكر جبل أحد وما به أو بطريقه من المساجد النبوية
* وذكر مشهد سيد الشهداء حمزة ومن معه من الشهداء
* رضي الله تعالى عنهم
* ذكر الآبار التي ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم تفل فيها أو شرب
* من مائها أو توضأ فيها فاكتسبت بذلك فضلا على غيرها فصارت
* مقصودة بالزيارة والاستشفاء بمائها
* ذكر بعض أودية المدينة التي تسيل إذا كثرت الأمطار فيخرج أهل
* المدينة للتنزه بها
* ذكر دخولنا مصر
* ذكر الإسكندرية وما بها من العجائب
* ذكر من نزل مصر من أولاد آدم عليه الصلاة والسلام
* ذكر من ملك مصر قبل الطوفان
* ذكر من دخل من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام مصر
* ذكر عجائب مصر القديمة
* ذكر خروجنا من طرابلس
* ذكر وصولنا إلى تونس
* ذكر دخولنا قسنطينة
* وجد في أصل نسختين من النسخ المعتمد عليها في التصحيح ما نصه