قال الشيخ الفقيه العالم الورع الزاهد شيخ الشريعة والحقيقة ، وإمام أهل الطريقة ، العالم الرباني ، والفقيه النوراني ، سيدي الحسين بن محمد السعيد الشريف الورثيلاني (1) رحمه الله تعالى ورضي عنه وأعاد علينا من بركاته وأفاض علينا من بحر أسراره وأنواره بمنه أمين.
الحمد لله الذي خلق الإنسان (2) أطوارا ، وجعل الشمس والقمر والنجوم أنوارا ، وسيرها من كون إلى كون بحيث تقطع أبراجا ليلا ونهارا ، فيا عجبا من رحلتها بسوق الأملاك إياها فهي أية النهار حقا مشهورا. خلق الإنسان (3) من نطفة أمشاج ليبتلي وجعل سمعيا بصيرا ، فبهدي إلى السبيل أما شاكرا وأما كفورا ، ثم كالأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا ، عينا يشرب بها المقربون أعني زمزم وذات المحبوب يفجرونها بالشوق (4) تفجيرا ، نعم يوفون بما به كلفوا من المناسك وما به عرفوا من الحقائق تذكرا وتذكيرا ، يسمى (5) العهد القديم والنذورا ، ويخافون يوما كان شره مستطيرا ، ويطعمون الطعام في البر والبحر على حبه والرغبة فيه لقلته وغلائه جائعا وضريرا ، بحب وشوق وعشق في الله ونبيه ورضاهما لا يريدون جزاء ولا شكورا ، فوقاهم الله شر ذلك اليوم بسعيهم سعيا مقبولا مشكورا ، وتجارة لن تبورا ، ليوفيهم الله تعالى أجورهم ويزيدهم من فضله النظر إلى وجهه وقد حجوا
صفحة ١١
* بسم الله الرحمن الرحيم
* والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه
* ذكر خروجنا من بسكرة
* ذكر وصولنا إلى طرابلس
* ذكر خروجنا من مصر
* دخولنا مكة المشرفة
* زادها الله تشريفا وتعظيما وتكريما
* ذكر المشاهد التي ينبغي للحاج أن يزورها بمكة شرفها الله تعالى
* ذكر من لقيتهم في الحرم المكي من الأئمة
* ذكر خروجنا من مكة المشرفة
* ذكر جبل أحد وما به أو بطريقه من المساجد النبوية
* وذكر مشهد سيد الشهداء حمزة ومن معه من الشهداء
* رضي الله تعالى عنهم
* ذكر الآبار التي ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم تفل فيها أو شرب
* من مائها أو توضأ فيها فاكتسبت بذلك فضلا على غيرها فصارت
* مقصودة بالزيارة والاستشفاء بمائها
* ذكر بعض أودية المدينة التي تسيل إذا كثرت الأمطار فيخرج أهل
* المدينة للتنزه بها
* ذكر دخولنا مصر
* ذكر الإسكندرية وما بها من العجائب
* ذكر من نزل مصر من أولاد آدم عليه الصلاة والسلام
* ذكر من ملك مصر قبل الطوفان
* ذكر من دخل من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام مصر
* ذكر عجائب مصر القديمة
* ذكر خروجنا من طرابلس
* ذكر وصولنا إلى تونس
* ذكر دخولنا قسنطينة
* وجد في أصل نسختين من النسخ المعتمد عليها في التصحيح ما نصه