157

النحو المصفى

الناشر

مكتبة الشباب

الإصدار

الأولى ١٩٧١ م

تصانيف
علم النحو
مناطق
سوريا
ولعلنا بذلك نفهم السبب في عدّ "أسماء الإشارة" من المعارف، إذ يتحدد معناها بسبب ما تحمله من الإشارة إلى المقصود، وما يصحبها أحيانا من الإشارات الحسية.
أسماء الإشارة:
"المشار إليه" مفردٌ أو مثنى أو جمع، وكل من هذه الثلاثة مذكر أو مؤنث، وقد جاء في اللغة العربية ألفاظ تدل على ذلك كله على التفصيل الآتي:
١- المفرد المذكر
أشهر ما ورد له لفظ واحد هو "ذا" ويستعمل منه "هذا، ذاك، ذلك" وجاء في القرآن: ﴿ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ﴾ ١.
٢- المفرد المؤنث
وأهم ما ورد من الألفاظ "ذهِ، ذِي، تِه" ويبدو أن الكلمتين الأوليين لا تكادان تستعملان بغير حرف التنبيه "ها"، فيستعمل منهما "هذِه، هذِي" -مع استعمالها مجردتين- وأن الكلمة الأخيرة تستعمل أيضًا هذا الاستعمال، فيقال "هاته المرأة" لكن أكثر ما تستعمل مع اللام والكاف اللاحقتين بها، فيقال "تلك" جاء في القرآن: ﴿وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ﴾ ٢ وجاء أيضا: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ﴾ ٣.
ومن استعمال "هذي" قول أبي العلاء المعري:

١ الآية ٧٠ من سورة النساء.
٢ الآية ٩٤ من سورة العنكبوت.
٣ الآية ١٤١ من سورة البقرة.

1 / 158