938

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

محقق

محمد عبد الله عنان

الناشر

مكتبة الخانجي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٨٠م

مكان النشر

القاهرة

وَمن ذَلِك فِي وصف الأديبة أم الْحُسَيْن بنت أَحْمد الطنجالي [من بلد] لوشة ثَالِثَة حَمده وولاده، وفاضلة جمعت الْأَدَب والمجادة، وتقلدت المحاسن قبل القلادة، وأولدت أَبْكَارًا الأفكار قبل سنّ الْولادَة. نشأت فِي بَيت أَبِيهَا، لَا يدّخر عَنْهَا تدريجا وَلَا تَنْبِيها حَتَّى نبض إِدْرَاكهَا، وَظهر فِي المعارف حراكها، ودرسها الطِّبّ ففهمت أغراضه، وَعلمت أَسبَابه وأعراضه، وَلم يزل يتعهدها بالتعليم والتخريج، وينقلها بِحسن التدريج حَتَّى نظمت الْكَلم وداوت بالسبك المعنه الْأَلَم، وَلما قدم أَبوهَا من الْمغرب، وَتكلم بخبرها الْمغرب، توجه بعض الصُّدُور إِلَى اختبارها، ومطالعة أَخْبَارهَا، فاستنبل أغراضها واستحسنها، واستظرف لسنها، وسألها عَن الْخط، وَهُوَ أكسد بضَاعَة جلبت وأشح درة حلبت فَأَنْشَدته من نظمها مَا ثَبت فِي التَّاج.
انْتهى مَا تمّ اخْتِيَاره من كتاب التَّاج الْمحلى فِي مساجلة الْقدح الْمُعَلَّى

2 / 410