ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب
محقق
محمد عبد الله عنان
الناشر
مكتبة الخانجي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٩٨٠م
مكان النشر
القاهرة
مناطق
•المغرب
الإمبراطوريات و العصور
المرينيون (شمال أفريقيا)، ٦١٤-٨٦٩ / ١٢١٧-١٤٦٥
(قعدت للإنصاف بَين الورى ... فاطلب لنا بالإنصاف من نَفسك)
مَا للْقَاضِي أبقاه الله، ضَاقَ ذرع عدله الرحب عَن الصحب، وصم عَن العتب، وضن على صديقه حَتَّى بالكتب، ابْن الْمُدَوَّنَة الْكُبْرَى ارْتكب هَذَا التَّخْرِيج، أم من المبسوطة ذهب إِلَى هَذَا الْأَمر المريج. أم من الْوَاضِحَة امْتنع عَن الْإِلْمَام بِرَفْع الوفا والتعريج. وَمن أمثالهم إِذا ولى أَخُوك فاقنع بعشروده، وَقد قنعنا نَحن وَالْحَمْد لله بِحَبَّة من مده، وإيثارة من دَرَجه وبده، وَسَاعَة معتدلة من زمَان بُلُوغ اشده، فَمَا باله يمطل مَعَ الْغِنَا، ويحوج إِلَى العنا مَعَ قرب الجنا، المرحلة مرحلة طالع وخامع، ومطمع طامع، ومرأى رَاء وَسمع سامع، والكنف، وَاسع وَالْمَكَان لاناء وَلَا شاسع، والضرع حافل، والذرع كَاف كافل، والقريحة وارية الزند، والإمامة خافقة البند، وهب الْبُخْل يَقع بِمَا فِي الخوان على الإخوان، فَمَا باله يَقع بالبنان، أعيذ سَيِّدي من ارْتِكَاب رَأْي ذميم، يُؤَيّد بَيت القطافي تَمِيم، ويعضد مَعْنَاهُ بتشميم، وهلا تَلا حَامِيم، وعهدي بالسيادة القاضوية، قد نَامَتْ فِي مهاد الترف، نوم أهل الْكَهْف، وَلم تبل بمدد الويل واللهف، أَو شربت لحفظ الصِّحَّة بختجا، ودقت لإعادة الشبيبة عفصا ورد وردسختجا، وغطت على الصُّبْح بِاللَّيْلِ إِذا سجا، ومدت على ضاحي الْبيَاض ظلا سجسجا، وَردت سوسن الْعَارِض بنفسجا، وَلبس بحرها الزاخر ثوبا من طحلب الْبر منشجا، وَأحكم الْعِمَامَة، وصديق الْمَرْأَة ينصح ويرشد، وَينظر فِي المحاسن وينشد، حَتَّى حسنت الدارة، وَصحت الاستدارة، وَأَعْجَبهُ الْوَجْه الْجَمِيل، وَالْقد الَّذِي يمِيل [فِي دكة الدَّار ويميل، فاعرى السِّوَاك التتميم والتكميل ووشج بَين شفري سَيِّدي الْميل] وَقيل لوضاح الْيمن خَابَ فِيك التأميل، وامتد جنَاح برنس الشرق، واحتفل الْغُصْن الرطيب فِي ناضر الْوَرق، ورش الْورْد
2 / 234