731

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

محقق

محمد عبد الله عنان

الناشر

مكتبة الخانجي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٨٠م

مكان النشر

القاهرة

(فقسما بالكواكب الزهر والزهر عاتمة ... إِنَّمَا الْفضل مِلَّة ختمت بِابْن خَاتِمَة)
كساني حلَّة فَضله، وَقد ذهب زمَان التجمل.
([وحملني ناهض شكره ... وكتدى واه عَن التَّحَمُّل])
ونظرني بِالْعينِ الكليلة، عَن، للعيب، فَهَلا أَجَاد التَّأَمُّل، واستطلع طلع بثى ووالي فِي أحرك المجرة] حثي. إِنَّمَا أَشْكُو بثي.
(وَلَو ترك القطا لَيْلًا لناما)
وَمَا حَال شَمل قَيده مفروق، وقاعدته فروق، وصواع بني أَبِيه مَسْرُوق، وَقَلبه قرحَة من عضة الدَّهْر دَامَ، وجمرة حسرته ذَات احتدام. هَذَا وَقد صَارَت الصُّغْرَى، الَّتِي كَانَت الْكُبْرَى لمشيب لم يرع أَن هجم، لما نجم، ثمَّ تهلل عَارضه وانسجم.
(لَا تجمعي هجرا على وغربة ... فالهجر فِي تلف الْغَرِيب سريع)
نظرت فَإِذا الْجنب نَاب، وَالنَّفس فريسة ظفر وناب، وَالْمَال أكيلة انتهاب، والعمر رهن ذهَاب، وَالْيَد صفر من كل اكْتِسَاب، وسوق الْمعَاد مترامية، وَالله سريع الْحساب.
(وَلَو نعطى الْخِيَار لما افترقنا ... وَلَكِن لَا خِيَار مَعَ الزَّمَان)
وهب أَن الْعُمر جَدِيد، وظل الْأَمْن مديد، وَرَأى الِاغْتِبَاط بالوطن سديد، فَمَا الْحجَّة لنَفْسي، إِذا مرت بمطارح جفوتها، وملاعب هفوتها، ومثاقب قناتها، وَمظَاهر [عراها وهناتها] والزمن ولود، وزناد الْكَوْن صلود.
(وَإِذا امْرُؤ لدغته أَفْعَى مرّة ... تركته حِين يجر حَبل مفرق)
ثمَّ إِن المرغب قد ذهب، والدهر قد اسْترْجع مَا وهب، والعارض قد اشتهب

2 / 203