706

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

محقق

محمد عبد الله عنان

الناشر

مكتبة الخانجي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٨٠م

مكان النشر

القاهرة

احتفى فِيهَا المُشْتَرِي واحتفل، وَكفى الْغمر سنى ترتيبها وكفل، واختال عُطَارِد فِي حلل الجذل لَهَا ورفل، واتضحت الْحُدُود، وتهللت الْوُجُوه [وتنافست لآلىء كَانَت تؤمل الْمظهر وترجوه] وَنبهَ الْبَيْت على واجبه، وَأَشَارَ لحظ الشّرف بحاجبه، وأسرع نير التَّوْبَة فِي الأوبة، قَائِما بالاعتذار مقَام التَّوْبَة، واستأثر بالبروج المولدة، بَيت الْبَنِينَ، وتخطت خطى الْغمر رَأس الْجَوْهَر وذنب التنين، وساوى مِنْهَا بِحكم الأَصْل حذرك النَّعْل بالنعل، تَحْويل السنين، وحقق هَذَا الْمَوْلُود نير الموالد، نِسْبَة عمر الْوَالِد، فَتَجَاوز دَرَجَة الْمُبين، واقترن بعاشره السعدان اقتران الْجَسَد، وَثَبت بدقيقة من كرّ قلب الْأسد، وسرق من بَيت أعدائه، خرثى الغل والجسد، ونطقت طرق التَّيْسِير، كَمَا يفعل بَين يَدي السَّادة عِنْد الْمسير، وَسقط الشَّيْخ البهم من الدوح فِي البير، وَدفع الْمقَاتل إِلَى وبال كَبِير:
(لم لَا تنَال العلى أَو يعْقد التَّاج ... وَالْمُشْتَرِي طالع وَالشَّمْس هيلاج)
(والسعد يرْكض فِي ميدانها مرحا ... جذلان والفلك الدوار هملاج)
كَأَن بِهِ وَالله بَقِيَّة، قد انْتقل من مهد التَّقْوِيم، إِلَى النهج القويم، وَمن أريكة الذِّرَاع، إِلَى تصريف اليراع، وَمن كتد الداية، إِلَى مقَام الْهِدَايَة، والغاية المختطفة الْبِدَايَة، جعل الله وقايته عَلَيْهِ عودة، وَقسم حَسَدْته قسْمَة محرم اللَّحْم بَين منخنقة ونطيحة، ومتردية، وموقوذة، وَحفظ هلاله فِي البدار إِلَى تمه، وَبعد تمه، وَأقر عين أَبِيه فِيهِ وَأمه، غير أنني وَالله يغْفر لسيدي، بيد

2 / 178