678

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

محقق

محمد عبد الله عنان

الناشر

مكتبة الخانجي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٨٠م

مكان النشر

القاهرة

ودر منسوق، وَرطب نخلها بسوق، وَللَّه در الْقَائِل، الْملك سوق. وَمن يصبر للشَّيْخ على كَتِيبَة تتبعها كَتِيبَة، واقتضاء وجيبة، من ذِي غيلَة غير نجيبة. بَيناهُ يكابد من مُرَاجعَة الْحَيّ من حَضرمَوْت الْمَوْت، وَلَا يكَاد يرجع الصَّوْت إِذْ صبحته قيس، وَهِي الَّتِي شذت عَن الْقيَاس، وأحجمت عَن مبارزتها أسود الأخياس، فلولا امْتِثَال أَمر، وصبر على جمر، لأعاد مَا حكى فِي مبارزة الْوَحْي عَن عَمْرو، فتحرج من الخطل، وَبَين عذر الْمُكْره عَن مفاخرة البطل ألم يدر قَابل رعيلها، وزائر عيلها، أَنى أمت بِذِمَّة من عَهده لَا تخفر، وَأَن ذَنْب إضافتي لَهُ لَا تغْفر، وَحقه الْحق الَّذِي لَا يجْحَد وَلَا يُنكر.
(لما رَأَتْ راية الْقَيْسِي زاحفة ... إِلَى ريعت وَقَالَت لي وَمَا الْعَمَل)
(قلت الوغى لَيْسَ من رَأْيِي وَلَا عملى ... لَا نَاقَة لي فِي هَذَا وَلَا جمل)
(قد كَانَ ذَلِك ورثاث الصميل ضحى ... يهز عطفي كَأَنِّي شَارِب ثمل)
(والآن قد صوح المرعى وقوضت ... الخيمات والركب بعد اللَّيْث مُحْتَمل)
(قَالَت أَلَسْت شهَاب الْحَرْب تضرمها ... حاشى العلى أَن يُقَال استنوق الْجمل)
(وَإِن أحسن من هَذَا وَذَا وزر ... بِمثلِهِ فِي الدَّوَاهِي يبلغ الأمل)
(هَذَا الْحمى لابي حمو استبحرن فَفِيهِ ... الْأَمْن منسدل وَالْفضل مكتمل)
(وَالله لَو أهمل الرَّاعِي النفاد بِهِ ... مَا خَافَ من أَسد حنقان بِهِ همل)

2 / 150