630

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

محقق

محمد عبد الله عنان

الناشر

مكتبة الخانجي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٨٠م

مكان النشر

القاهرة

وأجدادي، عَن بيعَة لم يحل عقدتها الدّين، وَلَا ثُبُوت جرمة تشين. وَأَنا قد قرعت بَاب الله بتأميلك، فالتمس لي قبُوله بقبولك، وردني إِلَى وطني على أفضل حَال، وَأظْهر على كرماتك الَّتِي تشد إِلَيْهَا الرّحال. فقد جعلت وسيلتي إِلَيْك رَسُول الْحق إِلَى جَمِيع الْخلق [[ﷺ]] . وَالسَّلَام عَلَيْك أَيهَا الْمولى الْكَرِيم الَّذِي يَأْمَن بِهِ الْخَائِف، وينتصف بِهِ الْغَرِيم، وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته.
وَمن ذَلِك مَا خاطبت بِهِ الْوَزير المتغلب على دولة الْمُلُوك بالمغرب عَامر بن مُحَمَّد بن عبد الله ابْن عَليّ
(لَا ترج إِلَّا الله فِي شدَّة ... وثق بِهِ فَهُوَ الَّذِي أيدك)
(حاشا لَهُ أَن ترجو إِلَّا الَّذِي ... فِي ظلمَة الأحشاء قد أوجدك)
(فاشكره بِالرَّحْمَةِ فِي خلقه ... ووجهك أبسط بِالرِّضَا أَو يدك)
(وَالله لَا تهمل ألفافه ... [قلادة الْحق] الَّذِي قلدك)
(مَا أسعد الْملك الَّذِي سسته ... يَا عمر الْعدْل وَمَا أسعدك)
تخص الْوَزير الَّذِي بهر سعده، وَحمد فِي المضاء قَصده، وعول على الشيم الَّذِي اقتضاها مجده، وأورثه إِيَّاهَا أَبوهُ وجده، الشَّيْخ الكذا ابْن فلَان. أبقاه الله ثَابت الْقدَم. خافق الْعلم، شهيرا حَدِيث سعده فِي الْأُمَم، مثلا خبر بسالته وجلالته فِي الْعَرَب والعجم. تَحِيَّة مجده الْكَبِير، الْمُسْتَند إِلَى عَهده الوثيق،

2 / 102