500

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

محقق

محمد عبد الله عنان

الناشر

مكتبة الخانجي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٨٠م

مكان النشر

القاهرة

أعلاج، ومظنه اخْتِلَاف الظنون الموحشة واختلاج، فَحَضَرَ لدينا متحمله، وزيركم الشَّيْخ الْأَجَل، المرفع الْمُعظم الأسمى، الْخَاصَّة الأحظى، أَبُو عَليّ ابْن الشَّيْخ الْوَزير، الْأَجَل، الحافل الْفَاضِل، الْمُجَاهِد الْكَامِل، أبي عبد الله بن محلى، وَالشَّيْخ الْفَقِيه، الْأُسْتَاذ [الصَّالح الْمُبَارك] الأعرف الْفَاضِل الْكَامِل، أَبُو عبد الله ابْن الشَّيْخ الْفَقِيه، الْأَجَل الْعَارِف، الْفَاضِل الصَّالح الْمُبَارك، المبرور المرحوم أبي عبد الله الفشتالي، وصل الله سعادتهما، وحرص مجادتهما، حَالين من مَرَاتِب ترفيعنا أَعلَى محَال الإعزاز وواردين على أحلى الْقبُول، الَّذِي لَا تشاب حَقِيقَته بالمجاز، عملا بِمَا يجب علينا، لمن يصل إِلَيْنَا من تِلْكَ الأنحاء الْكَرِيمَة والأحواز، فتلقينا مَا اشْتَمَلت عَلَيْهِ الإحالة السُّلْطَانِيَّة من الود، الَّذِي كرم مفهوما ونصا، وَالْبر الَّذِي ذهب من مَذَاهِب الْفضل والكمال إِلَى الأمد الْأَقْصَى، وَقد كَانَ سبقهما، صنع الله ﷻ، بِمَا أخلف الظنون، وَشرح الصُّدُور، وَأقر الْعُيُون، فَلم يصلا إِلَيْنَا، إِلَّا وَقد أهلك الله الطاغية، ومزق أحزابه الباغية، نعْمَة مِنْهُ سُبْحَانَهُ، ومنة مَلَأت الصُّدُور انشراحا، وعمت الأرجاء أفراحا، وعنوانا على سعد مقامكم، الَّذِي راق غررا فِي المكرمات وأوضاحا، وَمد يَده إِلَى سِهَام الْمَوَاهِب الإلاهية، فحاز أعلاما قداحا، فتشوفت نفوس الْمُسلمين إِلَى مَا كَانَت تؤمله من فضل الله وترجوه، وبدت فِي الْقَضِيَّة الَّتِي أشرتم بإعمالها الْوُجُوه، وانبعث الآمال بِمَا آلت إِلَيْهِ هَذِه الْحَال انبعاثا، والتأثت أُمُور الْعَدو قصمه الله التياثا، وانتقض غزله من بعد قوته بِفضل الله إنكاثا، واحتملت المسئلة الَّتِي تفضلتم بعرضها، وأشرتم إِلَى فَرضهَا، مآخذ وأبحاثا، فألقينا فِي هَذِه الْحَال إِلَى رسوليكم، أعزهما الله، مَا يلقيانه إِلَى مقامكم الْأَعْلَى، ومثابتكم الفضلى، وَبِمَا يتزيد عندنَا من الْأُمُور، فركائب التَّعْرِيف بهَا إِلَيْكُم محثوثه،

1 / 516