463

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

محقق

محمد عبد الله عنان

الناشر

مكتبة الخانجي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٨٠م

مكان النشر

القاهرة

فنسعد حَالا ومثالا، وَالرِّضَا عَن آله وَأَصْحَابه الَّذين فضلوا الْأمة أذهانا وألبابا، وَمَكَارِم رغابا، وتصادقوا فِي دينه، فَحَمدَ مِنْهُم مآبا؛ وَالدُّعَاء لإمارتكم السامية، الَّتِي أطلعت فِي سَمَاء الْجَلالَة شهابا، وأنشأت فِي أفق الْفضل سحابا، ونادتها ألسن التَّوْفِيق، فَكَانَت الْمُبَادرَة مِنْهَا جَوَابا [بالسعد الَّذِي يفتح إِلَى مرضاة الله أبوابا، ويمهد مِنْهُ جنابا] فَإنَّا كتبناه إِلَيْكُم، كتب الله لكم من آلائه أجزل الْأَقْسَام، ووفر أَسبَاب عافيتكم، الَّتِي فِيهَا أمل الْإِسْلَام، ودافع عَن ذاتكم الإمارية طوارق الآلام، وألهمكم من الشُّكْر على الْعَافِيَة مَا يستدعى مزيدها، كَمَا وعد فِي كِتَابَة الثَّابِت الْأَحْكَام.
من حَمْرَاء غرناطة، حرسها الله، وَلَا زَائِد بِفضل الله سُبْحَانَهُ، ثمَّ بِمَا عندنَا من التَّشَيُّع لمقام مَحل والدنا أبيكم، أَعلَى الله سُلْطَانه، ومهد أوطانه، ثمَّ بِمَا يتبع ذَلِك من الِاعْتِدَاد بودكم الَّذِي يوثر شَأْنه، ويجل مَكَانَهُ، إِلَّا الْخَيْر الدَّائِم، واليسر الملازم، وَالْحَمْد لله. وموجبه إِلَى جلالكم الَّذِي نؤمله ونعده، ونوثقه ونشده، فَلَا يبْلى لدينا وده، هُوَ أَن رَسُولنَا، الآيب فِي هَذِه الْأَيَّام من أبوابكم، الصَّادِر بِالْبرِّ وَالثنَاء على جنابكم، كَانَ مِمَّا عرفنَا بِهِ، أَن ثَوَاب الله تفقد ذاتكم الطاهرة، وزيارته أوجبت لكم الأجور الفاخرة، ثمَّ تدارك سُبْحَانَهُ بالعافية الَّتِي أطلعت الْأَنْوَار الباهرة، وسحبت البركات الطاهره، فلولا أَن الْخَبَر اشْتَمَل على خبر الرَّاحَة، وَأمن الساحة، لعظم الْأَمر، واشتغل الْفِكر. لَا كننا لم نقنع فِي هَذِه الْقَضِيَّة بِخَبَر وَاحِد، وَلَا اجتزينا بمعاين مُفْرد [أَو مشَاهد] فَبَعَثنَا هَذَا الْكتاب لنستزيد بِهِ وضوحا، ونطلب الْخَبَر مشروحا، ونستنشق من جو

1 / 479