452

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

محقق

محمد عبد الله عنان

الناشر

مكتبة الخانجي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٨٠م

مكان النشر

القاهرة

أما بعد حمد الله الَّذِي أولى النعم وخولها، ووالى المنن وَوَصلهَا، وتمم المآرب وكملها، وعرفنا ببركة أبوتكم عوارف الْعَافِيَة، نسحب حللها وَنَحْمَد حَالهَا ومستقبلها. وَالصَّلَاة على سيدنَا ومولانا مُحَمَّد رَسُوله، الَّذِي شرف ذَاته الْكَرِيمَة على الذوات البشرية وفضلها، وَبَعثه شافيا أدواء النُّفُوس وعللها، وَمد بِهِ أروقة النجَاة وسدلها، خَاتم الرُّسُل والأنبياء [وَإِن كَانَ بالعناية أَولهَا، الَّذِي عَم الْبَريَّة ببركة دَعوته] وشملها، [وَحمل على جادة الْحق حملهَا] وَالرِّضَا عَن آله وَصَحبه وعترته وَحزبه، أَعْلَام الْهدى، الَّذِي انتخبها لَهُ وانتخلها وقواعد الْملَّة الَّتِي مهدها وَأَصلهَا، وشهب الاقتدا الَّذين أوضحُوا محرم الدّيانَة ومحللها، وبينوا مجملها، وشرحوا قَوْلهَا وعملها، والدعا لمقام أبوتكم الأسمى بالنصر الَّذِي يبلغ النُّفُوس الْمسلمَة أملهَا، ويوفر نعم الله قبلهَا، والصنع الذى يرْوى غللها، ويشفى عللها، وَالْفَتْح الَّذِي يطلع انوار الْبشر لَهَا. فَإنَّا كتبناه إِلَيْكُم، كتب الله لكم، سَعَادَة كَرِيمَة [السمات، وغرة مشرقة القسمات، وعناية] تتكفل بِفَتْح الْأَبْوَاب المبهمات.
من حَمْرَاء غرناطة، حرسها الله، وَلَا زَائِد بِفضل الله سُبْحَانَهُ، ثمَّ بِمَا عندنَا من التَّشَيُّع لمقامكم، أَعلَى الله سُلْطَانه، ومهد باتصال الصنع الْكَرِيم أوطانه، إِلَّا الْخَيْر الَّذِي يتوالى مدده، ويترامى إِلَى المرامي القاصية أمده، واليسر الَّذِي يتَّصل سَنَده، على أساس السَّعَادَة عمده، وَعِنْدنَا لمثابتكم الْعُظْمَى، عقائد

1 / 468