ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب
محقق
محمد عبد الله عنان
الناشر
مكتبة الخانجي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٩٨٠م
مكان النشر
القاهرة
مناطق
•المغرب
الإمبراطوريات و العصر
المرينيون (شمال أفريقيا)، ٦١٤-٨٦٩ / ١٢١٧-١٤٦٥
فِيهَا أَحْمد المناب، وَيَقْتَضِي خلاصها بالرغبة لَا بالغلاب، وهما فلَان وَفُلَان. وَلَوْلَا الْأَعْذَار لَكَانَ فِي هَذَا الْغَرَض إِعْمَال الركاب، يسْبق إِعْلَام الْكتاب، وَأَنْتُم تولون هَذَا الْفضل من مكارمكم، مَا يوفر الثَّنَاء الْجَمِيل [ويربى على التأميل] وَيكْتب على الود الصَّرِيح العقد وَثِيقَة التسجيل، [وإنالة الرفد الجزيل] . وَالسَّلَام الْكَرِيم عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته. [كتب فِي الْحَادِي وَالْعِشْرين من جُمَادَى الْآخِرَة من عَام خَمْسَة وَخمسين وَسَبْعمائة] .
وكتبت فِي شَأْن الذُّكُور
وَإِلَى هَذَا [وصل الله سعدكم، وحرس مجدكم، وضاعف نعْمَته عنْدكُمْ] فإننا وقفنا على كتابكُمْ الْكَرِيم فِي شَأْن الشَّيْخ [الْفَقِيه الْمقري]، الصَّالح الْفَاضِل الْكَامِل، أبي عبد الله بن الْمقري، وفقنا الله وإياه لما يزلف لَدَيْهِ، وهدانا لما يقرب إِلَيْهِ، وَمَا بَلغَكُمْ من تقاعده بمالقة، وَمَا أشرتم بِهِ فِي أمره، فاستوفينا جَمِيع مَا كررتم، واستوعبنا مَا أجملتم فِي ذَلِك وفسرتم، وَاعْلَمُوا يَا مَحل والدنا، أمتعنا الله ببقائكم، الَّذِي فِي ضمنه اتِّصَال السَّعَادَة الْمُعَادَة وتعرف النعم الْمُعْتَادَة، أننا لما انْصَرف عَن بابنا هُوَ وَمن رافقه، عَن انْشِرَاح الصُّدُور، وتكييف الجذل على مَا تفضلتم بِهِ وَالسُّرُور، تعرفنا أَنه تقاعد بمالقة، عَن صَحبه، وَأظْهر الِاشْتِغَال بِمَا يخلصه عِنْد ربه، وَصرف الْوَجْه إِلَى التخلي، مشفقا من ذَنبه، وَاحْتج بِأَن قَصده لَيْسَ لَهُ سَبَب، وَلَا تعين لَهُ فِي الدُّنْيَا أرب، وَأَنه عرض
1 / 357