420

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا

محقق

عبد الفتاح محمد الحلو

الناشر

مطبعة عيسى البابى الحلبى وشركاه

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٨٦ هـ - ١٩٦٧ م

فأرسلتُ وإن كنتُ كمنُ أهْدى للجِنان غضَّ الزَّهَر، وأرسل الشَّمع للشمسِ والتَّمر لهَجَر:
أرسلتُ أسْماكًا إلى ... مَن مجْدُه حلَّ الفلَكْ
أرأيتَ قْبلي مُهْديًا ... أهْدَى إلى البحرِ السَّمكْ
وذكر مرَّة في درسه قولَ الرئيس ابن سينا في بعض كتبه حديث: إنَّ الحكْمةَ لَتَنزْل مِنَ السَّماءِ فلا تَدخُلُ قَلْبًا فيِه هَمُّ الْغَدِ.
فقلتُ: إنه لم يُسْنده، وهو بكلام النُّبوُّة أشْبَه.
وقد نظمْتُه فقلت.
مَن يَتْرك الدُّنياَ يسُدْ أهلَها ... ويْقتطِفْ زَهْرتها باليَدِ
لا تسكنُ التَّقوَى ولا حِكْمةٌ ... منْزلَ قلبٍ فيه هَم الغدِ
وللإمام الشافعي رضى الله عنه قريبٌ منه:
كم ضاحكِ والمنايا فوق هامِته ... لوْ كان يعلم غَيْبًا مات مِن كَمَدِ
مَن كان لم يؤتَ عِلمًا في بقاء غدٍ ... ماذا تفكُّرُه في رِزْقِ بعد غدِ

1 / 427