383

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا

محقق

عبد الفتاح محمد الحلو

الناشر

مطبعة عيسى البابى الحلبى وشركاه

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٨٦ هـ - ١٩٦٧ م

فؤادٌ ما تُسلَّيهِ المُدامُ ... وعُمْرق مثل ما تهَبُ اللَّئامُ
فتسلَى بذلك وتعلَّل، وتبَّسمَ وجهُ مسَرَّته بعد القُطوب وتهلَّل، إذ فِهم تلْويَحه، لقوله فيها.
ولو كان المكانُ له عُلُوٌّ ... لطارَ الجيْيشُ وانْحَطَّ القَتامُ
وفي معناه قولي، من فصل: لو كان الشَّرفُ بالمكان، ما انحطَّتْ النارُ وعَلاَ الدُّخان.
وقولي من قصيدة:
لم أدْرِ يومَ الحربِ هل ثار الثَّرَى ... أم خَيْمةٌ نُصِبتْ عليه وقد سَرَى
أم نالَهُ شرَفٌ بِمَسّ نِعالهِ ... فَعلاَ رُءوسَ عِداهُ حين تكبَّرَا
أم راح مُشْتكِيًا إلى خَلاَّقِه ... دَوْسَ الجِيادِ عليه حّتى يُنْصَرَا
ومما يحسُن إيراده هنا قول أحمد المعرّىّ:
قل للرّئيس أبي محَّمدِ الرّضا ... قولَ أمْريِ أبْلاَه حُسْنَ بلاءِ
مِن حوْلِ برْكتِك البهية سادةُ الْعلماء والفضلاء والرؤساءِ
لو أنْصفوك وهم قِيامٌ أشْبَهَتْ ... أشخاصُهمْ أمْثالَها في الماءِ
ومنه أخذ الأرَّجاِني قوله:
هذا الزمانُ على ما فيه من كَدَرِ ... يحْكى انْقلابُ لياليهِ بأهْليِه

1 / 390