362

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا

محقق

عبد الفتاح محمد الحلو

الناشر

مطبعة عيسى البابى الحلبى وشركاه

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٨٦ هـ - ١٩٦٧ م

فتارةً ينزلُ تحت الثَّرَى ... وتارةً وَسْطَ السَّما يرْتَقِىَ
وتارةً يُبْصَرُ في مغرِبِ ... وتارةً يُبْصَرُ في مشرِق
وتارةً تُبْصِرُه سابحًا ... يجّرِى بشاطِى البحْر كالزَّوْرقِ
وتارة تحسَبُه وهْوَ في ... ضَيْعَتِه والبعضُ منه بقَىِ
ذُبابةً من صارمٍ مُرْهَفٍ ... بارزةً من جَفْنِه المُطْبَق
يدْنُو إلى عُرْسٍ بَهَا حُسْنِها ... يخُتْطِفُ الأبْصارَ بالرَّوْنَقِ
حتى إذا جامَعهَا يرْتدِى ... بحُلةٍ سوْداءَ كالمُحْرَقِ
وهْوَ على عادتِه دائمًا ... يُجامِعُ الأنْثَى ولا يَلْتقَيِ
ثُم يُجوبُ القَفْرَ من أجْلِها ... مًشْتملًا في مِطرَفٍ أزْرَقِ
حتى إذا قابَلها ثانيًا ... تشُكُّه بالرُّمْحِ في المفَرْقِ
وبعد ذا تُلْبِسُه خلِعةً ... يا حُسْنَها في لَونِها المُونِقِ
فجسْمهُ من ذهبٍ جامدٍ ... وجلدُه صِيغَ من الزَّنْبَقِ
ثم يُرَى في حال إتْمامِهِ ... مثلَ مَجِنّ المِحْرَبِ المُلتقى
وهْو إذا أبْصَرْتهَ هكذا ... أحسنُ مِن صاحِبَةِ المَفْرِقِ
وقد نُسِب هذا لغيره.

1 / 368