335

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا

محقق

عبد الفتاح محمد الحلو

الناشر

مطبعة عيسى البابى الحلبى وشركاه

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٨٦ هـ - ١٩٦٧ م

ولو صوَّرت نفسَك لم تزِدْها ... على ما فيكَ من كَريِم الطِّباعِ
وزمان الأنس غابت عني أسراره، وطريق المجد أظلم دوني ليله ونهاره، وانطوى عني دجاه وضحاه، فسامرت نسره ونعائمه، ونفضت بعصا النسيار نجوده وتهائمه، وعود الهوى، قد يبس وذوى، وعهدي قديم بالنضال، وأني في السبق قد أثقلني قيد الكلال.
ولا ينكر من القرائح جمودها، ولا من نيران الذكاء خمودها، وقد غاض الكرام، وفاض اللئام، والحر لا يستعبد بغير الوداد، ولسان المرء من خدم الفؤاد.
ولولا ابتسام ثغر المنى، وامتداد خط الأمل لنا لمل كل قلب عاني، يقتات السوف والأماني.
فقد صرفت عن كل شيء وجه ميلي، لما نفر عني كل شيء حتى صبح ليلي، واستوحشت من كل شيء حتى ظلي، ومللت حتى الملل فقلت من لليلي ومن لي.
إنَّ دهرًا يلُفُّ شملي بسعدي ... لزمان يهم بالإحسان
وفي المثل:) أعطي العبد كراعا، فطلب ذراعا (.

1 / 341