255

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا

محقق

عبد الفتاح محمد الحلو

الناشر

مطبعة عيسى البابى الحلبى وشركاه

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٨٦ هـ - ١٩٦٧ م

وقوله أيضًا:
ترامَتْ نحوها الإبلُ ... وشامَتْ بَرْقَها المُقَلُ
فتاةٌ من بني مُصَرٍ ... يُجاذِبُ خَصْرَها الكَفَلُ
فما الخَطَّارُ إن خطَرتْ ... وما المَيَّالةُ الذُّبُلُ
تَكَنَّفَها لُيوثُ وَغَى ... يُحاذِرُ بأْسَها الأجَلُ
لَئن شَطَّ المزَارُ بها ... وأقْفَر دونَها الطَّلَلُ
يمثَّلها الفؤادُ بهِ ... ويُدِنيها لَه الأمَلُ
وكمْ لي يومَ كاظِمَةٍ ... فُؤادٌ خافِقٌ وَجِلُ
وطَرْفٌ بعدَ بُعْدِهمُ ... بِمِيلِ السُّهْدِ مُكتَحِلُ
علِقْتُ بها غَداةَ غدَتْ ... مَواطِئَ نعْلِها المُقَلُ
فإن سارَتْ بأَخْمَصِها ... تداعَي الوابِلُ الهَطِلُ
وإن قرَّت تَقَرُّ العْي ... نُ فِينا يُضْرَب المثَلُ
وقوله:
لم أَنْسَ ليلةَ زارنِي ... والبدرُ يجنَحُ للغُروبْ
ثَمِلًا يميلُ كأنما ... عَبثتْ به رِيحُ الجَنُوبْ
ولرَّبما جاد البَخيلُ ... وربَّما صدقَ الكَذُوبْ

1 / 259