245

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا

محقق

عبد الفتاح محمد الحلو

الناشر

مطبعة عيسى البابى الحلبى وشركاه

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٨٦ هـ - ١٩٦٧ م

أبِيتُ فيه قَلِقًا ... على فِراشِ السَّهرٍ
كأنَّ عقْلِي كُرَهٌ ... لصَوْلجانِ الفِكَرِ
قال: وقلت متغزلا:
بِيَ ريمٌ كِناسُهُ المُرَّانُ ... ما لِقلْبِ من مُقْلتَيِهْ أَمانُ
ذُو عِذارٍ كأنه ظُلْمةٌ الشَّرْ ... كِ ووجْهٍ كأنه الإيمانُ
وكأنَّا من أنْسِه ومُحَيَّا ... هُ بروضٍ تُظِلُّنا الأفْنانُ
خدُّهُ الوردُ والبنُفسجُ صُدْغا ... هُ لعينِي وثَغْرُه الأُقْحٌوَانُ
وكأنَّ الحديثَ منه هو اللُّؤْ ... لُؤ يَرْفَضُّ بيْننا والجُمانُ
وكأن النَّدِىَّ والكأْسُ تُجْلَى ... فيه أُفْقٌ نجومُه النُّدْمانُ
وكأنَّ الأنْفاسَ منه نسِيمٌ ... وكأنَّا إذا شَدَا أغْصانُ
وكأنَّ النُّدمانَ في دَوْحَةِ اللَّه ... وِغُضونٌ ثمارُها الكِتْمانُ
يتعاطَوْن أكُؤُسَ العُتْبِ إذْ طا ... فَ عليهمْ بها المُنَى والأمَانُ
يا سقَى ذلك الزَّمانَ وحَّيا ... هُ مُلِثٌّ مِن الرَّضا هَتَّانُ
زمَنٌ كلُّه ربيعٌ وعيْشٌ ... غُصنُه يانعُ الجَنَى فَيّنانُ

1 / 249