842

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

محقق

إبراهيم الزيبق

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

مكان النشر

بيروت

قَالَ ابْن أبي طي وهذ أكبر الدَّوَاعِي فِي مصالحة السُّلْطَان لسنان وَخُرُوجه من بِلَاد الاسماعيلية لِأَن السُّلْطَان خَافَ أَن تهيج الفرنج فِي الشَّام الْأَعْلَى وَهُوَ بعيد عَنهُ فرُبما ظفروا من الْبِلَاد بطائل فَصَالح سِنَانًا وَعَاد إِلَى دمشق
قَالَ الْعِمَاد وَكَانَ قد خرج شمس الدولة أَخُو السُّلْطَان من دمشق حِين سمع أَن الفرنج على الْخُرُوج وباسطهم عِنْد عين الْجَرّ فِي تِلْكَ المروج وَوَقع من أَصْحَابه عدّة فِي الأسار مِنْهُم سيف الدّين أَبُو بكر بن السلار
وَوصل السُّلْطَان إِلَى حماة وَقد اسْتكْمل الظَّفر وَاجْتمعَ فِيهَا بأَخيه شمس الدولة ثَانِي صفر وَهُوَ أول لِقَائِه بَعْدَمَا أزمع عَنهُ إِلَى الْيمن السّفر وتعانق الأخوان فِي المخيّم بالميدان وتحدّثا فِي الْحدثَان وروعات الْفِرَاق ولوعات الأشواق
وَكَانَ قد وصل إِلَى السُّلْطَان من أَخِيه هَذَا عِنْد مُفَارقَته بِلَاد الْيمن كتاب ضمنّه أبياتا أظنها من شعر ابْن المنجم الْمصْرِيّ أَولهَا

2 / 424