664

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

محقق

إبراهيم الزيبق

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

مكان النشر

بيروت

قد دخلُوا بِلَاد النّوبَة فَسَار قَاصِدا بِلَادهمْ وشحن مراكب كَثِيرَة فِي الْبَحْر بِالرِّجَالِ والميرة وأمرها بلحاقه إِلَى بِلَاد النّوبَة وَسَار إِلَيْهَا وَنزل على قلعة إبريم وافتتحها بعد ثَلَاثَة أَيَّام وغنم جَمِيع مَا كَانَ فِيهَا من المَال والكُراع والميرة وخلص جمَاعَة من الأسرى وَأسر من وجده فِيهَا وهرب صَاحبهَا
وَكتب إِلَى السُّلْطَان بذلك فَأَنْشد السُّلْطَان أَبُو الْحسن بن الذروي يهنئه بِفَتْح إبريم قصيدة مِنْهَا
(فقدّم العَزْم فَذا مُبتداه ... يقصر ملك الأَرْض عَن منتهاه)
(واسحب ذيول الْجَيْش حَتَّى أرى ... أنجمه طالعة عَن دُجاه)
(سواك من ألْقى عَصَاهُ بهَا ... قناعةً لما اسْتَقَرَّتْ نَوَاه)
(عَلَيْك بالروم ودع صَاحب التَّاج ... إِذا شِئْت وتورانشاه)
(فقد غَدَتْ إبريم فِي ملكه ... تُبرم أمرا فِيهِ كبْتُ العداه)
(لابد للنوبة من نوبَة ... ترضي بسخط الْكفْر دين الْإِلَه)
(تظل من سوبة منسوبة ... لعزمةٍ كامنة فِي أناه)
(تكسو الْغُزَاة القاطني أرْضهَا ... مَا نسجت للحرب أَيدي الغُزاه)
(سود وتحمر الظبى حولهَا ... كأعين الرُّمد بَدَت للأساه)

2 / 246