576

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

محقق

إبراهيم الزيبق

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

مكان النشر

بيروت

عبد الله بن الْقَاسِم الشَّهْرَزَوْرِي وَكَانَ كَمَال الدّين قد عذق بِهِ تَنْفِيذ الْأَحْكَام وَإِلَيْهِ أُمُور الدِّيوَان وَهُوَ ذُو المكانة والإمكان فِي بسط الْعدْل وَالْإِحْسَان ومحيي الدّين وَلَده يَنُوب عَنهُ فِي الْقَضَاء بحلب وبلدانها وَينظر أَيْضا فِي أُمُور ديوانها وبحماة وحمص من بني الشهرزوري قاضيان وهما حاكمان متحكمان وَكَانَ هَذَا محيي الدّين من أهل الْفضل وَله نظم ونثر وخطب وَشعر وَكَانَت معرفتي بِهِ فِي أَيَّام التفقه بِبَغْدَاد فِي الْمدرسَة النظامية مُنْذُ سنة خمس وَثَلَاثِينَ والمدرس شَيخنَا معِين الدّين سعيد بن الرزّاز وَكَانَ مَذْهَب الشَّافِعِي ﵁ بِعِلْمِهِ مُعلمًا مَذْهَب الطّراز وَكَانَت الزلزلة بحلب قد خربَتْ دَار محيي الدّين وسلبت قراره وغلبت اصطباره وجلبت أفكاره فَكتبت إِلَيْهِ قصيدة مطْلعهَا
(لَو كَانَ من شكوى الصبابة مشكيا ... لعدا على عدوى الصبابة معديا)

2 / 158