قَالَ وَكَانَ يُعْطي كثيرا ويخلع عَظِيما وَكَانَ لَهُ الْبِلَاد الْكَثِيرَة فَلم يخلف شَيْئا بل أنفذه جَمِيعه فِي العطايا والإنعام على النَّاس وَكَانَ يلبس الغليظ ويشدّ على وَسطه كلّ مَا يحْتَاج إِلَيْهِ من سكين ودرفش ومطرقة ومسلة وخيوط ودسترك وَغير ذَلِك وَكَانَ أَشْجَع النَّاس مَيْمُون النقيبة لم تنهزم لَهُ راية وَكَانَ يقوم الْمقَام الخطير فَيسلم مِنْهُ بِحسن نِيَّته وَكَانَ تركيًا أسمر اللَّوْن خَفِيف العارضين قَصِيرا جدا وَبنى مدارس ورُبطًا بالموصل وَغَيرهَا وَبَلغنِي أَنه مدحه الحيص بيص فَلَمَّا أَرَادَ الإنشاد قَالَ لَهُ أَنا لاأدري مَا تَقول لَكِن أعلم أَنَّك تُرِيدُ شَيْئا وَأمر لَهُ بِخمْس مئة دِينَار وَأَعْطَاهُ فرسا وخلعا وثيابًا يكون مَجْمُوع ذَلِك ألف دِينَار قَالَ ومكارمه كَثِيرَة
وَلما توفّي بإربل كَانَ الْحَاكِم بهَا خادمه مُجَاهِد الدّين قايماز وَهُوَ الْمُتَوَلِي لأمورها وَولى بعد زين الدّين وَلَده مظفر كوكبوري مُدَّة ثمَّ