451

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

محقق

إبراهيم الزيبق

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

مكان النشر

بيروت

أحوالها ومدحه الْعِمَاد بقصيدة مِنْهَا
(بشرَى الممالك فتح قلعة منبج ... فلْيَهْنِ هَذَا النَّصْر كل متوج)
(أُعطيت هَذَا الْفَتْح مفتاحًا بِهِ ... فِي الْملك يفتح كل بَاب مرتج)
(وافي يبشر بالفتوح وَرَاءه ... فانهض إِلَيْهَا بالجيوش وعرِّج)
(أبشِر فبيت الْقُدس يَتْلُو منبجًا ... ولَمَنبج لسواه كالأنموذج)
(مَا أعجزتك الشهب فِي أبراجها ... طلبا فَكيف خوارج فِي أبرُج)
(ولقدرُ من يعصيك أَحْقَر أَن يرى ... أثر العبوس بِوَجْهِك المتبلج)
(لَكِن تهذب من عصاك سياسة ... فِي ضمنهَا تَقْوِيم كل معوج)
(فانهد إِلَى الْبَيْت الْمُقَدّس غازيًا ... وعَلى طرابلسٍ ونابلسٍ عج)
(قد سرت فِي الْإِسْلَام أحسن سيرة ... مأثورة وسلكت أوضح مَنْهَج)
(وَجَمِيع مَا استقريت من سنَن الْهدى ... جددت مِنْهُ كل رسم مَنْهَج)
قَالَ الْعِمَاد وَسَار نور الدّين من منبج إِلَى قلعة نجم وَعبر الْفُرَات إِلَى الرُّها وَكَانَ بهَا ينَال صَاحب مَنْبِج وَهُوَ سديد الرَّأْي رشيد الْمنْهَج فنقله إِلَيْهَا مٌقْطَعًا وواليًا وَأقَام نور الدّين بقلعة الرها

2 / 33