419

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

محقق

إبراهيم الزيبق

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

مكان النشر

بيروت

فوجدوه فَقَالَ بعض الشُّعَرَاء الشاميين وَأَظنهُ أَحْمد بن مُنِير من جملَة قصيدة يمدحه بهَا ويهنئه بِهَذِهِ الْغُزَاة وعود الفص الْيَاقُوت
(إِن يِمتر الشكاك فِيك فَإنَّك الْمهْدي ... مطفئ جَمْرَة الدَّجَّال)
(فلعودة الْجَبَل الَّذِي أضللته ... بالْأَمْس بَين غياطل وجبال)
(مسترجعًا لَك بالسعادة آيَة ... ردَّتْ مطال الفال غير مطال)
(لم يُعْطهَا إِلَّا سُلَيْمَان وَقد ... نلْت الرفاء بموشك الإعجال)
(زجر جرى لسرير ملكك أَنه ... كسريره عَن كل جدر عَال)
(فَلَو الْبحار السَّبْعَة استهوينه ... وأمرتهن قذفنه فِي الْحَال)
قلت هَذِه الأبيات لِابْنِ مُنِير بِلَا شكّ وَلَكِن فِي غير هَذِه الْغُزَاة فَإِن ابْن مُنِير قد سبق أَنه توفّي سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَفتح بانياس كَمَا ترَاهُ فِي سنة سِتِّينَ وَقد قَرَأت فِي ديوَان ابْن مُنِير وَقَالَ يمدحه يَعْنِي نور الدّين ويهنئه بِالْعودِ من غزَاة وضياع فص ياقوت جبل من يَده لاشتغاله بالصيد شراه ألف ومئة دِينَار
وَفِي نسخه ووجدان خَاتم ضَاعَ مِنْهُ فِي الصَّيْد قِيمَته ألف ومئة دِينَار وأنشده إِيَّاهَا بقلعة حمص
فَذكر القصيدة وأولها
(يوماك يَوْم ندى وَيَوْم نزال ...)
يَقُول فِيهَا
(أخرست شقشقة الضلال وقدته ... قَود الذلول أطَاع بعد صيال)
(ورميت دَار الْمُشْركين بصيلم ... ألقحت فِيهَا الْحَرْب بعد حِيَال)
(وسعرت بَين تريبهم وترابهم ... ذعرا يشيب نواصي الْأَطْفَال)
(فَوق الخطيم وَقد خطمت زعيمهم ... ضربا سوابقه بِغَيْر توالي)

1 / 438