414

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

محقق

إبراهيم الزيبق

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

مكان النشر

بيروت

إِلَى مَسْجِد الْوَزير وَهُوَ بِظَاهِر الْموصل واقعد هُنَاكَ فَإِذا أَتَاك شَيْء فاحفظه إِلَى أَن أحضر عنْدك
فَفعلت وَإِذا قد اقبل جمع كثير من الحمالين يحملون أحمالا من النصافي والخام وَإِذا قد جَاءَ نَائِب جمال الدّين مَعَ الشَّيْخ ومعهما قماش كثير وَثَمَانِية عشر ألف دِينَار وعدة كَثِيرَة من الْجمال
فَقَالَ لي تَأْخُذ هَذِه الْأَحْمَال وتسير إِلَى الرحبة فتوصل هَذِه الرزمة وَهَذَا الْكتاب إِلَى متوليها فلَان فَإِذا أحضر لَك فلَانا الْعَرَبِيّ فتوصل إِلَيْهِ هَذِه الرزمة الْأُخْرَى وَهَذَا الْكتاب وتسير مَعَه فَإِذا أوصلك إِلَى فلَان الْعَرَبِيّ فتوصل إِلَيْهِ هَذِه الرزمة وَهَذَا الْكتاب وَهَكَذَا إِلَى الْمَدِينَة على ساكنها السَّلَام توصَل إِلَى وَكيلِي فلَان هَذِه الْأَحْمَال وَهَذِه الكسوات وَالْمَال الَّذِي عَلَيْهِ اسْم الْمَدِينَة ليخرجها بِمُقْتَضى هَذِه الجريدة ثمَّ تَأْخُذ الْبَاقِي الَّذِي عَلَيْهِ اسْم الْمَدِينَة ليخرجها بِمُقْتَضى هَذِه الجريدة ثمَّ تَأْخُذ الْبَاقِي الَّذِي عَلَيْهِ اسْم مَكَّة وتسير إِلَيْهَا فَيتَصَدَّق بِهِ وَكيلِي بهَا بِمُوجب الجريدة الْأُخْرَى
قَالَ فسرنا كَذَلِك إِلَى وَادي القُرى فَرَأَيْنَا بِهِ نَحْو مئة جمل تحمل الطَّعَام إِلَى الْمَدِينَة وَقد مَنعهم خوف الطَّرِيق فَلَمَّا رأونا سَارُوا مَعنا إِلَيْهَا فوصلناها وَالْحِنْطَة بهَا كل صَاعَيْنِ بِدِينَار مصري والصاع خَمْسَة عشر رطلا بالبغدادي فَلَمَّا رَأَوْا الطَّعَام وَالْمَال اشْتَروا كل سَبْعَة آصَع بِدِينَار فَانْقَلَبت الْمَدِينَة بِالدُّعَاءِ لَهُ ثمَّ سرنا إِلَى مَكَّة فَفَعَلْنَا مَا أمرنَا
قَالَ وَحكى لي وَالِدي قَالَ رَأَيْت جمال الدّين وَقد حضر عِنْده رجل فَقِيه قبل أَن يصير وزيرا فَطلب مِنْهُ شَيْئا وَتردد إِلَيْهِ عدَّة أَيَّام ثمَّ انْقَطع فَسَأَلَ عَنهُ فَقيل إِنَّه سَافر
فشق ذَلِك عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ هَكَذَا تَنْصَرِف الْأَحْرَار عَن دور الْكلاب
وردد ذَلِك غير مرّة ثمَّ سَأَلَ عَنهُ فَقيل إِنَّه سَار نَحْو ماردين فَأرْسل إِلَيْهِ خلعة وَنَفَقَة إِلَى ماردين

1 / 433