1532

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

محقق

إبراهيم الزيبق

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

مكان النشر

بيروت

مِنْبَر من مَنَابِر الغرب جعلنَا خالعين فِي مَكَان الْإِجْمَاع مبايعين من لَا ينصره الله وَلَا شَوْكَة فِيهِ وَلَا يحل اتِّبَاعه مرخصين الغالي منحطين عَن العالي شاقين عَصا الْمُسلمين مفرقين كلمة الْمُؤمنِينَ مُطِيعِينَ لمن لَا تحل طَاعَته متقلدين لمن لَا تصح ولَايَته فَيفْسد عُقُود الْإِسْلَام وينفتح بَاب تعجز موارده عَن الاصدار بل تمْضِي وتستشف الْأُمُور وَتكشف الْأَحْوَال
فَإِن رَأَيْت للْقَوْم شَوْكَة وَلنَا زبدة فعدهم بِهَذِهِ المخاطبة وَاجعَل كل مَا نَأْخُذهُ ثمنا للوعد بهَا خَاصَّة فَامْتنعَ وَقَالَ أَنا أَقْْضِي أشغالي وأتوجه إِلَى الاسكندرية وأنتظر جَوَاب السُّلْطَان عز نَصره وَمَا يفوت وَقت وَإِلَى أَن أنْجز أَمر المراكب وأرتاد الركاب
فسير الْمَمْلُوك النُّسْخَة فان وَافَقت فينعم الْمولى على الْمَمْلُوك بترجمة يلصقها على مَا كتبه وَيَأْمُر نجم الدّين بتسلم الْكتاب على أَن ابْن الجليس حَدثهُ عَنهُ أَنه مُمْتَنع من السّفر إِلَّا بالمكاتبة بهَا فَأَما الَّذِي يترجم بِهِ الْمولى عز نَصره فَيكون مثل الَّذِي يدعى بِهِ على الْمِنْبَر لمولانا وَهُوَ الْفَقِير إِلَى الله تَعَالَى يُوسُف بن أَيُّوب أدام الله غنى مَوْلَانَا بالفقر إِلَى ربه
وَإِذا كتب الصَّالح بن رز يَك إِلَيْهِم من السَّيِّد الْأَجَل الْملك الصَّالح قبح أَن يكْتب إِلَيْهِ مَوْلَانَا أبقاه الله الْخَادِم وَهَذَا

4 / 209