1491

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

محقق

إبراهيم الزيبق

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

مكان النشر

بيروت

فخيمنا هُنَاكَ ورحبت الْمنَازل وعذبت المناهل وعادت معالم تِلْكَ المجاهل وحللنا التلاع والآكام وركزنا بِتِلْكَ الْأَعْلَام الْأَعْلَام ونزلنا لمقام الشتَاء مستعدين ولأسباب التوقي من الأمطار مستنجدين
قَالَ وَمرض زين الدّين صَاحب إربل فِي شهر رَمَضَان وَتُوفِّي فِي الثَّامِن وَالْعِشْرين مِنْهُ
قَالَ القَاضِي وَكَانَ اسْتَأْذن فِي الرواح فَلم يُؤذن لَهُ فَاسْتَأْذن فِي الِانْتِقَال إِلَى الناصرة فَأذن لَهُ فَأَقَامَ بهَا أَيَّامًا يمرض نَفسه ثمَّ توفّي وَعِنْده أَخُوهُ مظفر الدّين يُشَاهِدهُ وحزن النَّاس عَلَيْهِ لمَكَان شبابه وغربته
قَالَ الْعِمَاد وَكَانَ كَرِيمًا أريحيا نحيا سخيا وبكرنا إِلَى مظفر الدّين نعزيه فِي أَخِيه وظننا بِهِ الْحزن فَقُلْنَا نعظه ونسليه فَإِذا هُوَ فِي شغل شاغل عَن العزاء مهتم بِالِاحْتِيَاطِ على مَا خَلفه وَتَركه من الأشياع والأشياء وهوجالس فِي مخيم أَخِيه الْمُتَوفَّى وَقد أشرف على حفظه وأوفى وَقد قبض على جمَاعَة من أمرائه واعتقلهم وَعجل عَلَيْهِم وَمَا أغفلهم مِنْهُم صارم الدّين بن بلداجي

4 / 168