1472

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

محقق

إبراهيم الزيبق

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

مكان النشر

بيروت

بِالْحَال فأخرجوه إِلَيْهِم قَتِيلا فَأكْثر الفرنج عَلَيْهِ بعد العويل عويلا فَبَاتُوا يندبونه نوحًا ويذيعون سر تقدمه فيهم بوحا
وَحين وَقعت أَعينهم عَلَيْهِ قَتِيلا ضربوا بنفوسهم الأَرْض وحثوا على رؤوسهم التُّرَاب وَوَقعت عَلَيْهِم بِسَبَب ذَلِك خمدة عَظِيمَة وكتموا أمره وَلم يظْهر من كَانَ واستصغر الْمُسلمُونَ بعد ذَلِك أَمرهم وهجم عَلَيْهِم الْعَرَب من كل جَانب يسرقون وينهبون وَيقْتلُونَ وَيَأْسِرُونَ
هَذَا والكتب متواصلة من عكا إِلَيْنَا وَمنا إِلَيْهَا على أَجْنِحَة الطُّيُور وأيدي السباح والمراكب اللطاف تخرج لَيْلًا وَتدْخل سَرقَة من الْعَدو
قَالَ الْعِمَاد وَوصل من ملك قسطنطينية كتاب يتَضَمَّن استعطافا واستسعافا وَيذكر تَمْكِينه من اقامة الْجُمُعَة فِي جَامع الْمُسلمين بقسطنطينية وَالْخطْبَة وَأَنه مُسْتَمر على الْمَوَدَّة رَاغِب فِي الْمحبَّة وَيعْتَذر عَن عبور الْملك الألماني وَأَنه قد فجع فِي طَرِيقه بالأماني ونال من الشدَّة وَنقص الْعدة مَا أضعفه وأوهاه وَأَنه لَا يصل إِلَى بِلَادكُمْ فينتفع بِنَفسِهِ أَو ينفع وَيكون مصرعه هُنَاكَ وَلَا يرجع ويمت بِمَا بِهِ كاده وَأَنه قد بلغ فِي أَذَاهُ اجْتِهَاده وَيطْلب رَسُولا يدْرك بِهِ من السُّلْطَان سولا فَأُجِيب فِي ذَلِك إِلَى مُرَاده وَوَقع الِاعْتِدَاد بِمَا ذكره من اعتداده

4 / 149