1429

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

محقق

إبراهيم الزيبق

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

مكان النشر

بيروت

جمَاعَة جذبهم الْهوى وَاتبعُوا من غوى فَمنهمْ من رَضِي للذة بالذلة وَمِنْهُم من نَدم على الزلة فتحيل فِي النقلَة فان يَد من لَا يرْتَد لَا تمتد وَأمر الهارب إِلَيْهِم لاتهامه يشْتَد وَبَاب الْهوى عَلَيْهِ يستد وَمَا عِنْد الفرنج على العزباء إِذا أمكنت مِنْهَا العزب حرج وَمَا أزكاها عِنْد القسوس إِذا كَانَ للعزبان المضيقين من فرجهَا فرج
قَالَ ووصلت أَيْضا فِي الْبَحْر امْرَأَة كَبِيرَة الْقدر وافرة الوفر وَفِي جُمْلَتهَا خمس مئة فَارس بخيولهم وأتباعهم وغلمانهم وأشياعهم وَهِي كافلة بِكُل مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ من الْمُؤْنَة زَائِدَة بِمَا تنفقه فيهم على المعونة وهم يركبون بركباتها ويحملون بحملاتها ويثبون لوثباتها
وَفِي الفرنج نسَاء فوارس لَهُنَّ دروع وقوانس وَكن فِي زِيّ الرِّجَال ويبرزن فِي حومة الْقِتَال ويعملن عمل أَرْبَاب الحجا وَهن ربات الحجال وكل هَذَا يعتقدنه عبَادَة ويخلن أَنَّهُنَّ يعقدن بِهِ سَعَادَة ويجعلنه لَهُنَّ عَادَة فسبحان الَّذِي أضلهن وَعَن نهج الْهدى أزلهن وَفِي يَوْم الْوَقْعَة قلعت مِنْهُنَّ نسْوَة لَهُنَّ بالفرسان أُسْوَة وفيهن مَعَ لينهن قسوة وَلَيْسَ لَهُنَّ سوى السوابغ كسْوَة

4 / 106