1426

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

محقق

إبراهيم الزيبق

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

مكان النشر

بيروت

فصل
قَالَ الْعِمَاد وَكَانَ السُّلْطَان قد كتب إِلَى مصر يَسْتَدْعِي بأَخيه الْعَادِل فِي رِجَاله فَقدم عَلَيْهِ منتصف شَوَّال وَكتب ايضا فِي طلب الأسطول الْمصْرِيّ فَقدمت خَمْسُونَ قِطْعَة مَعَ حسام الدّين لُؤْلُؤ منتصف ذِي الْقعدَة فَجَاءَت فَجْأَة على مراكب الفرنج وبغتتها وسحقتها وبددتها وكبستها وسلبتها وظفر ببطستين كبيرتين بِمَا فيهمَا من أَمْوَالهم ورجالهم وغلالهم
قَالَ وَهَذَا لُؤْلُؤ قد اشتهرت بالْكفْر فتكاته وشكرت فِي الْعَدو نكاياته وَقد تفرد بغزوات لم يُشَارِكهُ فِيهَا أحد وَهُوَ الَّذِي رد الفرنج عَن بَحر الْحجاز ووقف لَهُم على طرق الْمجَاز وَلم يتْرك مِنْهُم عينا تطرف وَلم يبْق لَهُم دَلِيلا يعرف وغزواته مَشْهُورَة وفتكاته مَذْكُورَة وأمواله مبذولة وأكياسه لعقد الانفاق فِي سَبِيل الله محلولة
قَالَ وَنقل السُّلْطَان إِلَى الْبَلَد فِي المراكب جمَاعَة من الْأُمَرَاء بأجنادهم وعددهم وأزوادهم وَاسْتظْهر الْبَلَد أَيْضا بِرِجَال الأسطول وَكَانُوا زهاء عشرَة آلَاف هَذَا ورجالة الْمُسلمين يتطرقون إِلَيْهِم لَيْلًا ويذيقونهم من الْقَتْل والأسر وَالسَّرِقَة ويلا حَتَّى كَانَ رجالنا يختفون

4 / 103

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية | أصول