1359

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

محقق

إبراهيم الزيبق

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

مكان النشر

بيروت

حصن برزيه وَهُوَ الَّذِي تضرب بِهِ الْأَمْثَال وتضرب عَنهُ الآمال ويكاد يحرن إِذا قادت أَيدي السلَاسِل أزمة الْجبَال ويكاد يذم ساكنيه من خطرات الأوجال بل من خطوَات الْآجَال وَكَانَ للكفر درعا حَصِينَة طالما كَانَت تهزأ بالنصال فعظمت الْمِنَّة السُّلْطَانِيَّة عِنْد أهل الْإِسْلَام ودعوا بِأَن يفلج الله حجَّة سَيْفه الألد الْخِصَام
وَقد كَانَ النَّاس يعدون مواهبه مِمَّا لَا تحصى فقد لحقت بهَا فتوحاته فَهِيَ ايضا لَا تحصر فمرحبا بفتوح يَقُول غائبها الْحَمد لله وحاضرها الله أكبر وَمَا بَقِي الْمَمْلُوك يستبطئ خبر أنطاكية فقد أَلْقَت الأَرْض أفلاذها وَقد ولدت لكرمه ذهبها ولنصره فولاذها وَلم نر فِي نعم الله مثلهَا نعْمَة كَرِيمَة وجيهة وَلَا نَعْرِف بعْدهَا للزمن سَيِّئَة وَلَا كريهة إِلَّا أَنا نرْجِع فِي معرفَة قدرهَا وإخلاص شكرها إِلَى مَا رضيه الله شكرا مِمَّن نجاه من أهوال يَوْم الْقِيَامَة وَأدْخلهُ دارالمقامة بِأَنَّهُم قَالُوا الْحَمد لله الَّذِي أذهب عَنَّا الْحزن الْحَمد لله الَّذِي صدقنا وعده الْحَمد لله الَّذِي هدَانَا لهَذَا وَكَانَ آخر دَعوَاهُم أَن الْحَمد لله رب الْعَالمين فَرضِي بِالْحَمْد مِنْهُم وَرَضي عَنْهُم وَأثْنى

4 / 36