1331

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

محقق

إبراهيم الزيبق

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

مكان النشر

بيروت

الْموصل وانصرفت إِلَى الْقُدس الشريف يَوْم رحيله عَن كَوْكَب ورحل ﵀ لِأَنَّهُ علم أَن هَذَا الْحصن لَا يُؤْخَذ إِلَّا بِجمع العساكر عَلَيْهِ وَكَانَ حصنا قَوِيا وَفِيه رجال شَدَّاد من بقايا السَّيْف وميرة عَظِيمَة فَرَحل إِلَى دمشق وَكَانَ دُخُوله إِلَيْهَا فِي سادس ربيع الأول وَفِي ذَلِك الْيَوْم أتفق دخولي إِلَى دمشق عَائِدًا من الْقُدس فَأَقَامَ ﵀ فِي دمشق خَمْسَة أَيَّام وَكَانَ لَهُ غَائِبا عَنْهَا سِتَّة عشر شهرا
قَالَ وَفِي الْيَوْم الْخَامِس بلغه خبر الفرنج أَنهم قصدُوا جبيل واغتالوها فَخرج منزعجا سَاعَة بُلُوغ الْخَبَر وَكَانَ قد سير إِلَى العساكر يستدعيها من سَائِر الجوانب وَسَار يطْلب جبيل فَلَمَّا عرف الفرنج بِخُرُوجِهِ كفوا عَن ذَلِك وَكَانَ بلغه وُصُول عماد الدّين وعسكر الْموصل ومظفر الدّين إِلَى حلب قَاصِدين الْخدمَة للغزاة فَسَار نَحْو حصن الأكراد فِي طلب السَّاحِل الفوقاني
وَلما كَانَ مستهل ربيع الآخر نزل على تل قبالة حصن الأكراد ثمَّ سير إِلَى الْملك الظَّاهِر وَلَده وَالْملك المظفر بِأَن يجتمعا وينزلا بتيزين قبالة أنطاكية لحفظ ذَلِك الْجَانِب ففعلا وسارت عَسَاكِر الشرق حَتَّى اجْتمعت بِخِدْمَة السُّلْطَان فِي هَذِه الْمنزلَة

4 / 8