1295

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

محقق

إبراهيم الزيبق

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

مكان النشر

بيروت

كِتَابه ذكر فِي تَفْسِير أول سُورَة الرّوم أَن الْبَيْت الْمُقَدّس استولت عَلَيْهِ الرّوم عَام سبع وَثَمَانِينَ وَأَرْبع مئة وَأَشَارَ إِلَى أَنه يبْقى بِأَيْدِيهِم إِلَى تَمام خمس مئة وَثَلَاث وَثَمَانِينَ سنة قَالَ وَنحن فِي عَام اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَخمْس مئة فَلم يستبعد نور الدّين ﵀ لما وقف عَلَيْهِ أَن يَمْتَد عمره إِلَيْهِ فَهَيَّأَ أَسبَابه حَتَّى مِنْبَر الخطابة فِيهِ تقربا إِلَى الله تَعَالَى بِمَا يبديه من طَاعَته ويخفيه
وَهَذَا الَّذِي ذكره أَبُو الحكم الأندلسي فِي تَفْسِيره من عجائب مَا اتّفق لهَذِهِ الْأمة المرحومة وَقد تكلم عَلَيْهِ شَيخنَا أَبُو الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد فِي تَفْسِيره الأول فَقَالَ وَقد وَقع فِي تَفْسِير أبي الحكم الأندلسي فِي أول سُورَة الرّوم إِخْبَار عَن فتح الْبَيْت الْمُقَدّس وَأَنه ينْزع من أَيدي النَّصَارَى سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَخمْس مئة
قَالَ وَقَالَ لي بعض الْفُقَهَاء إِنَّه استخرج ذَلِك من فَاتِحَة السُّورَة قَالَ فَأخذت السُّورَة وكشفت عَن ذَلِك فَلم أره أَخذ ذَلِك من الْحُرُوف وَإِنَّمَا أَخذه فِيمَا زعم من قَوْله تَعَالَى ﴿غلبت الرّوم فِي أدنى الأَرْض وهم من بعد غلبهم سيغلبون فِي بضع سِنِين﴾ فَبنى الْأَمر على التَّارِيخ كَمَا يفعل المنجمون ثمَّ ذكر انهم يغلبُونَ فِي سنة كَذَا ويغلبون فِي سنة كَذَا على مَا تَقْتَضِيه دوائر التَّقْدِير
قَالَ وَهَذِه نجامة وَافَقت إِصَابَة إِن صَحَّ أَنه قَالَ ذَلِك قبل وُقُوعه

3 / 395