1237

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

محقق

إبراهيم الزيبق

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

مكان النشر

بيروت

الإنهاج وَمِنْهَا منهاج الْمِعْرَاج وَلها الْقبَّة الشماء الَّتِي هِيَ على رَأسهَا كالتاج وَفِيه ومض البارق وَمضى الْبراق وأضاءت لَيْلَة الْإِسْرَاء بحلول السراج الْمُنِير فِيهِ الْآفَاق
وَمن أبوابه بَاب الرَّحْمَة الَّذِي يسْتَوْجب دَاخله إِلَى الْجنَّة بِالدُّخُولِ الخلود وَفِيه كرْسِي سُلَيْمَان ومحراب دَاوُد وَفِيه عين سلوان الَّتِي تمثل لواردها من الْكَوْثَر الْحَوْض المورود وَهُوَ أول الْقبْلَتَيْنِ وَثَانِي البنيتين وثالث الْحَرَمَيْنِ وَهُوَ أحد الْمَسَاجِد الثَّلَاثَة الَّتِي جَاءَ فِي الْخَبَر النَّبَوِيّ انها تشد إِلَيْهَا الرّحال وتعقد الرَّجَاء بهَا الرِّجَال
وَلَعَلَّ الله يُعِيدهُ بِنَا إِلَى أحسن صُورَة كَمَا شرفه بِذكرِهِ مَعَ أشرف خلقه فِي أول سُورَة فَقَالَ عز من قَائِل ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أسرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا من الْمَسْجِد الْحَرَام إِلَى الْمَسْجِد الْأَقْصَى﴾ وَله فَضَائِل ومناقب لَا تحصى وَمِنْه كَانَ الْإِسْرَاء ولأرضه فتحت السَّمَاء وَعنهُ تُؤثر أنباء الْأَنْبِيَاء وآلاء الْأَوْلِيَاء ومشاهد الشُّهَدَاء وكرامات الكرماء وعلامات الْعلمَاء وَفِيه مبارك المبار ومسارح المسار وصخرتها الطُّولى الْقبْلَة الأولى وَمِنْهَا تعالت الْقدَم النَّبَوِيَّة وتوالت الْبركَة العلوية وَعِنْدهَا صلى نَبينَا ﷺ بالنبيين وَصَحب الرّوح الْأمين وَصعد مِنْهَا إِلَى أَعلَى عليين وَفِيه محراب مَرْيَم ﵍ الَّذِي قَالَ الله فِيهِ ﴿كلما دخل عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَاب﴾ ولنهاره التَّعَبُّد ولليله الْمحيا وَهُوَ

3 / 337