1232

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

محقق

إبراهيم الزيبق

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

مكان النشر

بيروت

على يَده من فتوح السَّاحِل شاع قَصده للقدس فقصده الْعلمَاء من مصر وَالشَّام بِحَيْثُ لم يتَخَلَّف مَعْرُوف عَن الْحُضُور وَارْتَفَعت الْأَصْوَات بالضجيج وَالدُّعَاء والتهليل وَالتَّكْبِير وخطب فِيهِ وَصليت فِيهِ الْجُمُعَة يَوْم فَتحه وَحط الصَّلِيب الَّذِي كَانَ على قبَّة الصَّخْرَة وَكَانَ شكلا عَظِيما وَنصر الله الْإِسْلَام نصر عَزِيز مقتدر
وَكَانَ قَاعِدَة الصُّلْح أَنهم قطعُوا على أنفسهم عَن كل رجل عشرَة دَنَانِير وَعَن كل امْرَأَة خَمْسَة دَنَانِير وَعَن كل صَغِير ذكر اَوْ أُنْثَى دِينَارا وَاحِدًا
قلت كَذَا قَالَ وَسَيَأْتِي فِي كتاب الْعِمَاد أَن على كل صَغِير دينارين وَكَذَا قَالَ أَن الْجُمُعَة صليت بِبَيْت الْمُقَدّس يَوْم فَتحه وَسَيَأْتِي فِي كتاب الْعِمَاد التَّصْرِيح بِأَن يَوْم الْفَتْح ضَاقَ عَن ذَلِك فَصليت فِي يَوْم الْجُمُعَة الْآتِي
ثمَّ قَالَ القَاضِي فَمن أحضر القطيعة سلم بِنَفسِهِ وَإِلَّا أَخذ أَسِيرًا وَفرج الله عَمَّن كَانَ فِيهِ من أسرى الْمُسلمين وَكَانُوا خلقا عَظِيما زهاء ثَلَاثَة آلَاف أَسِير وَأقَام عَلَيْهِ رَحْمَة الله يجمع الْأَمْوَال ويفرقها على الْأُمَرَاء وَالْعُلَمَاء ويوصل من دفع قطيعته مِنْهُم إِلَى مأمنه وَهُوَ صور
قَالَ وَلَقَد بَلغنِي انه ﵀ رَحل عَنهُ وَلم يبْق مَعَه من ذَلِك المَال شَيْء وَكَانَ مئتي الف دِينَار وَعشْرين ألفا وَكَانَ رحيله عَنهُ يَوْم الْجُمُعَة الْخَامِس وَالْعِشْرين من شعْبَان سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَخمْس مئة

3 / 332