1173

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

محقق

إبراهيم الزيبق

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

مكان النشر

بيروت

أمه ثمَّ إِنَّهَا مدت عينهَا إِلَى بعض المقدمين من الغرب فتزوجته وفوضت الْملك إِلَيْهِ فشرع يطْلب حِسَاب الْبِلَاد من القومص فَوَقع الِاخْتِلَاف بَينهم لذَلِك فالتجأ القومص إِلَى ظلّ السُّلْطَان فَصَارَ لَهُ من جملَة الأتباع فَقبله السُّلْطَان وَقواهُ وَشد عضده بِإِطْلَاق من كَانَ فِي الْأسر من أَصْحَابه فَقَوِيت مناصحته للْمُسلمين حَتَّى كَاد لَوْلَا خوف أهل مِلَّته يسلم وَصَارَ بدولة السُّلْطَان وَملكه يقسم وَمَال إِلَيْهِ من الفرنج جمَاعَة وَظَهَرت لَهُ مِنْهُم للطماعية طَاعَة وَدخلت إِلَى بِلَادهمْ من جَانِبه السَّرَايَا وَخرجت بالغنائم والسبايا وَأعْطى الدنية فِي دينه بِمَا استدناه من العطايا فَصَارَ الفرنج يدْفَعُونَ شَره ويحذرون مكره فَتَارَة يدارونه وآونة يمارونه وللقومص قوم صدق يساعدونه فِي كل حق وباطل فبلي مِنْهُم أهل السَّاحِل بشغل شاغل وَهَذَا الْملك المجذوم هُوَ ابْن الْملك أماري بن فلك وَهُوَ مري الَّذِي تقدم ذكره وَتُوفِّي أماري فِي آخر سنة تسع وَسِتِّينَ سنة مَاتَ نور الدّين رَحمَه الله تَعَالَى وَخلف الملعون هَذَا الْوَلَد المجذوم فَبَقيَ

3 / 273