تأريخ البنكتي
ولما سمع القادة هذا الكلام مضوا جميعا حاملين أرواحهم، وبما أن أجل نوروز قد جاء فقد تحصن فى القلعة، ووصل قتلغ شاه على أثره كالظل، وأحاط بالقلعة كأنه حلقة حول نقطة، فقال حاجى رمضان فى الخفاء لنوروز: إن المصلحة فى أن نقيد ونسجن حفاظا على الملك، فلم ير نوروز مصلحة فى هذا، فسمع القائد هذا الكلام، فأخبر الملك، فاستشار أعيان هراة من خوفه، فاعتقله بحيلة، وأرسله إلى قتلغ شاه، وقتلوه على باب هراة فى الثالث والعشرين من شوال سنة ست وتسعين وستمائة، وأرسلوا رأسه إلى الحضرة على يد بولادقيا؛ ليحملها إلى بغداد، وعلقوها على باب نولى، وأعدم القائد قتلغ شاه قادة نوروز: توكال فرا، وبوراجار، وقراوسون، والنوجاق فى مرعى شوران، وأعدموا بالتوابنة فى ميدان تبريز فى يوم السبت الخامس والعشرين من ذى القعدة، وأنعم على صدر جهان، ووهبه ضيعة فى يوم الإثنين، وأقام فى وسط حديقة العادلية بتبريز قبة عالية فى السادس عشر من ذى الحجة الموافق أقنقوئيل، وعاد القائد قتلغ شاه من خراسان فى الثامن عشر وأنعم عليه، وتوفى أمير الصين أغول فى دالان ناوور فى التاسع من ربيع الآخر، وتوفيت دوندى خاتون فى بازاينه فى يوم الأحد الخامس والعشرين، وحملوها إلى تبريز، ودفنوها فى سرخاب، وأعدموا طانجو أغول مع أربعة من الخدم فى يوم الثلاثاء الثانى من رجب على ضفة نهر نواردالان، وفى يوم الأحد الحادى والعشرين من رجب أمسك صدر جهان يدى القائد سوتاى فى وقت الضحى، وشطروه شطرين، وأعدموا قطب جهان وقوام الملك على بوابة تبريز فى يوم الاثنين الحادى والعشرين من شعبان، وتوفى ساربان بن سونجاق فى ليلة التاسع من ذى القعدة فى تبريز، كما توفى بورالتاى أغول فى الخامس والعشرين، وتوفى القاضى محيى الدين بتبريز فى يوم الأربعاء الثانى من ذى الحجة، ومات قبله بيوم القاضى تاج الدين المسكين.
وارتحل غازان من تبريز إلى آران فى يوم الخميس، ووهب منصب وزارة هذه الممالك إلى الخواجه سعد الدين محمد الساوجى، وتوفى إيسن بوقا كوركان بن بوقايار غوجى فى المحرم سنة ثمان وتسعين وستمائة، وأعدموا إقبال فى الثامن والعشرين من شعبان، وكانوا قد أعدموا قادة الروم كوزه، وجركس مع سولاميش بن أروك بن بايجونويان يوم الأربعاء الرابع والعشرين من رمضان، وأمر بإنزال الأعلام الملكية فى دار الملك تبريز فى يوم الجمعة الرابع من ذى الحجة، وقبض على سولاميش، وأحضروه من الروم، وقتلوه فى يوم الثلاثاء الثالث والعشرين من ذى الحجة فى ميدان تبريز بطريقة شنيعة، وأضرموا النار فى جثته.
خبر مضى غازان خان إلى ديار الشام
صفحة ٤٨٧