تأريخ البنكتي
لما ازدان التاج، والعرش بذاته الشريف، رفع الأمراء والقادة قلانسهم، وجعلوا المناطق فى الأعناق، وركعوا وباركوا وهنئوا العرش والتاج بجلوسه، ونثروا الأموال، وبعد إقامة الولائم والحفلات انشغلوا بتدبير أمور الملك والرعية، وأرسل الملك المنشورات إلى أطراف البلاد، وبعد ذلك أمر بتعيين سوكاى بن يشموت واليا على إقليم خراسان، كما أسند ديار بكر إلى مولاى، وفى غرة المحرم سنة خمس وتسعين وستمائة، أرسل طغاجار إلى بلاد الروم، وفى يوم الخميس الثالث عشر من صفر توفيت أروك خاتون فى قراباغ، ووصل الرسل من ناحية خراسان، وذكروا: أن دوا بن براق أعمل النهب والسلب فى مازندران، وسوكاى بدأ فى العصيان هناك، فأرسل غازان خان فى العاشر من ربيع الآخر هورقوداق بجيش جرار فى إثر نوروز إلى خراسان، واعتقلوا سوكاى على حدود خرقان، وأعدموه، وقبضوا على إيلدر فى آخر ربيع الأول بعد معركة على حدود آرزان الروم، وأعدموه، وأعدموا يورالقى قياتى سكورجى بن مبارك شاه فى يوم الأحد السادس من ربيع الآخر، وتوفى فخر الدين إيداجى فى نهاية يوم الأربعاء الثالث والعشرين من ربيع الآخر، وأعدموا يستمور، وجريك ابنى قونقيراتاى، وقورمشى فى ليلة الجمعة آخر ربيع الآخر، واعتقلوا أرسلان كوون فى يوم الخميس الثالث والعشرين من جمادى الأولى، وأعدموه مع الخدام، وفى نفس الوقت اعتقلوا توكال، وجاءوا به من جورجيا، وأعدموه مع غازان بن طايجو، وقتلوا ابنه بك فى ميدان تبريز، وأعدموا خمسة أمراء وثمانية وثلاثين قائدا فى مدة شهر واحد، وأرسلوا خرمنجى إلى بلاد الروم؛ ليقتل طغاجار، وأعدموا ابن إيلدار وييسوتاى بن طاشمنكو فى ديار بكر فى يوم الخميس العشرين من رجب، واستشهد حسام الدين فى يوم الأربعاء الثالث عشر من شوال فى يوز آغاج، وقتلوا ياقوت بن شيرامون فى السابع من ذى القعدة، وأعدموا فى الرابع من ذى القعدة إيلدار أغول بن قونقيراتاى، وسافر الملك إلى بغداد فى يوم الثلاثاء السابع من ذى القعدة، وعزلوا شرف الدين السمنانى من الوزارة فى يوم الخميس السابع والعشرين من الشهر نفسه، وأسندوها إلى جمال الدين الدستجردانى فى يوم الجمعة، واستشهد فى يوم الأربعاء التاسع من المحرم سنة ست وتسعين وستمائة فى حدود قرية سبندان، وآلت الوزارة إلى صدر الدين الزنجانى، ونزل الملك فى يوم الأربعاء الرابع عشر من صفر فى دار السلام بغداد.
حكاية:
لما وقع الشر بين نورين ونوروز، وتخوف صدر الدين من القائد نوروز بسبب من يسمى قيصر الذى قدم من مصر برسالة، فأعمل الخبث والخديعة، وقدم رسالة مزورة على لسان نوروز، ووضعها فى كيس أخيه حاجى عند ما كان جالسا بجانبه، وأخبر الملك بعصيان نوروز، فأمر الملك بالقبض على أفراد أسرته، وفى غرة جمادى الآخرة سنة ستمائة وست وتسعين، بدأوا بقتل ابن نوروز أردوبوقارا، ونائبه ستلميش، وابنه قتلغ تمور فى مكان واحد مع أفراد أسرهم وذوى قرباهم، واعتقلوا فى نفس اليوم كمال كوجك فى بغداد، وجاءوا به إلى المعسكر، وقتلوا على الساكن فى بغداد، وكان معهم فى يوم الخميس الخامس من جمادى الآخرة منشور يارغوى حاجى، وكمال كوجك فى حدود خانقين، ولم تثبت عليهما أية تهمة، ووجدوا هذه الرسالة فى كيس صدر الدين الخاص فعرضوها عليه، فاندهش، ولهذا السبب قتلوه مع كمال كوجك، ونهبوا أمتعته وخيوله وقبره فى تبريز، وفى السابع من جمادى الآخرة أعدموا أخا حاجى لكزى كوركان فى الميدان، وبعد ذلك اتهموا أبناء هندوقورنويان، وشيدون، وعمر، وإيلبوقا بارتكاب ذنب وقتلوهم.
خبر حال نوروز واستشهاده
صفحة ٤٨٥