1150

روضة القضاة وطريق النجاة

محقق

د. صلاح الدين الناهي

الناشر

مؤسسة الرسالة،بيروت - دار الفرقان

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م

مكان النشر

عمان

كتاب الديات
٧٢٧٣ - وهذا كتاب الديات.
قال الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنْ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾.
فصل
٧٢٧٤ - فقد دلت الآية على وجوه من الفقه منها جواز الاستثناء من الكلام العام ودخول التخصيص عليه.
٧٢٧٥ - وقد قال بعض أهل العلم أن قوله ﷿ "ألا خطأ" أن المراد بذلك ولا خطأ، وهذا خطأ لأن المخطئ والناسي لا يدخلان تحت الخطاب.
ومنهم من قال في الكلام إضمار محذوف تقديره: ألا وهو إثم في قتله، ألا خطأ فلا إثم عليه.
فصل
٧٢٧٦ - ومنها أن اسم القتل يقع على المخطئ والعامد ويسمى مع الخطأ، قاتلا كما يسمى مع العمد، ودلت الآية على وجوب عتق الرقبة بقتل الخطأ فلو كان العمد مثل الخطأ في الكفارة لبطل فائدة ذكر الخطأ

3 / 1165