روضة الناظر
الناشر
مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع
رقم الإصدار
الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ
سنة النشر
٢٠٠٢ م
الثانية: ثبوت مثال حقيقته في الذهن، وهو المعبر عنه بالعلم١.
الثالثة: اللفظ المعبّر عما في النفس٢.
الرابعة: الكناية عن اللفظ.
وهذه الأربعة متوازية متطابقة.
فإذًا: المحدود في أحد الجانبين غير المحدود في الآخر، فلا معارضة بينهما والله أعلم.
_________
١ يقصد بالعلم هنا: التصور، لأنه عبارة عن إدراك حقائق الأشياء مجردة عن الحكم عليها بالإثبات أو النفي.
٢ ومنه قول الشاعر:
إن الكلام لفي الفؤاد وإنما
جعل اللسان على الفؤاد دليلًا
والقائل: هو الأخطل -على رأي بعض العلماء-، وقال البعض: إنه ليس من كلام الأخطل لعدم وجوده في ديوانه، وأضيف إليه -عند الطباعة- في قسم الزيادات. انظر "شرح المفصل للزمخشري ١/ ٣١، معجم شواهد العربية ١/ ٢٧١".
فصل: [في أن تعذر البرهان على الحد لا يمنع صحته] وزعم أهل هذا العلم١ أن الحد لا يمنع لتعذر البرهان على _________ ١ يقصد بأهل العلم: المناطقة، قال ابن بدران: والزعم هنا بمعنى الرأي، كقولك: زعم أبو حنيفة كذا: أي ارتأى كذا. واعلم أن تفصيل القول في أن الحد لا يكتسب البرهان وتحقيق الحق فيه مما لا يليق بهذا الكتاب ولا بغيره من كتب الأصول، ومن أراده فعليه بكتاب "البرهان" من كتاب "الشفاء" لابن سينا، والمصنف اختطف خطفة من كلام الغزالي فأورثها كتابه هنا، ونحن نجاريه على كلامه قائلين: اعلم أن الحد لا =
فصل: [في أن تعذر البرهان على الحد لا يمنع صحته] وزعم أهل هذا العلم١ أن الحد لا يمنع لتعذر البرهان على _________ ١ يقصد بأهل العلم: المناطقة، قال ابن بدران: والزعم هنا بمعنى الرأي، كقولك: زعم أبو حنيفة كذا: أي ارتأى كذا. واعلم أن تفصيل القول في أن الحد لا يكتسب البرهان وتحقيق الحق فيه مما لا يليق بهذا الكتاب ولا بغيره من كتب الأصول، ومن أراده فعليه بكتاب "البرهان" من كتاب "الشفاء" لابن سينا، والمصنف اختطف خطفة من كلام الغزالي فأورثها كتابه هنا، ونحن نجاريه على كلامه قائلين: اعلم أن الحد لا =
1 / 67