354

روضة الناظر

الناشر

مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ

سنة النشر

٢٠٠٢ م

فإن علم أن السماع كان في مجلس واحد:
فقال أبو الخطاب: يقدم قول الأكثرين، وذوي الضبط، فإن تساووا في الحفظ والضبط، قدّم قول المثبت١.
وقال القاضي: إذا تساووا فعلى روايتين٢.

١ انظر: "التمهيد جـ٣ ص١٥٣، ١٥٤".
٢ أي عن الإمام أحمد، إحداهما: الأخذ بالزيادة، كما يقول الجمهور، لما تقدم في الأدلة التي أوردها المصنف، والثانية: لا تقبل الزيادة.
وقد أورد القاضي أبو يعلى أدلة في كتابه "العدة جـ٣ ص١٠٠٧ وما بعدها" ومما أورده للقائلين برفض الزيادة قال: "واحتج المخالف: بأنه إذا نقله الكل وانفرد واحد بالزيادة، كان ما تفرد به سهوًا، لأنهم ما حفظوه حين قاله النبي ﷺ مرارًا سمعوه كلهم، فلو كان ما تفرد به صحيحًا لقال الزيادة، كما قال المزيد عليه، ولو قال سمعوه كما سمع، ونقلوه كما نقل.
ثم رد عليه بالاحتمالات التي ذكرها ابن قدامة، وقال: واحتج -أي المخالف أيضًا- بأن الأصل متحقق، والزيادة مشكوك فيها، فلا تترك الحقيقة بالمشكوك فيه.
والجواب: أنا لا نسلم أنها مشكوك فيها، لأن غالب الظن فيه التصديق فيما تفرد به، للاحتمال الذي ذكرنا".
فصل: [في حكم رواية الحديث بالمعنى]
وتجوز رواية الحديث بالمعنى للعالم المفرق بين المحتمل وغير المحتمل والظاهر والأظهر، والعام والأعم عند الجمهور١.
فيبدل لفظًا مكان لفظ فيما لا يختلف الناس فيه: كالألفاظ المترادفة.

١ ومنهم الأئمة الأربعة. وتفصيل القول في هذه المسألة: أن الراوي للحديث: إن =

1 / 360