878

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

محقق

عبد اللطيف زكاغ

الناشر

دار ابن حزم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

إلا ما كان من فض الخاتم وعرق الأجير) ذكره الإمام أبو بكر بن فورك في المشكل، وذكرنا في كتابنا فيه، ومنها ما خرجه البخاري عن عائشةٍ قالت: استاجر رسول الله- ﷺ وأبو بكر رجلًا من بني الديل وقيل: إنه عامر بن فهيرة هاديًا خريتًا وهو على دين كفار قريش فدفعا له راحلتيهما وواعده غار ثور براحلتيهما بعد صبح ثلاث ليال، وذلك حين أمر بالهجرة من مكة إلى المدينة فطلب أبو بكر صحبته).
وأجمع العلماء على جواز عقد الإجازة إلا من لا عبرة (بمخالفته مخالفة) الجمهور كالأصم وابن عيينة فإنهما منعاها.
قال بعض شيوخنا: ولعل الأصم لم يبلغه الإجماع لصممه، وإنما منعاها، لأن المنافع في العقد معدومة، فكان اشتراؤها غررًا، (وكان من باب) بيع ما لم يخلق، وإذا ثبت جوازها فهل هي من العقود الجائزة

2 / 1030